تركع.
[1] وليكن ركوعك وسطًا - أعني لا تصوب رأسك وتدليه جدًا , ولا ترفعه [2] ،، وترفع أيضًا يديك عند الركوع، فهذا ثابت في الصحيحين من حديث ابن عمر [3] , ومن حديث غير ابن عمر [4]
(1) الركوع من أركان الصلاة وقد أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسيء صلاته فقال: (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا) وتقدم تخريجه ص:1.
(2) هذا بيان منه ـ رحمه الله تعالى ـ لكيفية الركوع وقد ذكر الشيخ هيئتين: الأولى: أن يكون الركوع وسطًا حيث يكون رأسه مستويًا مع ظهره وجاء في ذلك عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ إذا ركع لم يشخص رأسه , ولم يصوبه ولكن بين ذلك"رواه مسلم (498) .
ومعنى يشخص: يرفع ,ويصوب: ينكس ويخفض. والثانية: رفع اليدين عند الركوع ودليله:
(3) أخرجه البخاري (735) , ومسلم (390) ونصه: عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"أن رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة , وإذا كبر للركوع , وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال: (سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد) . وكان لا يفعل ذلك في السجود".
(4) من حديث مالك بن الحويرث , ووائل بن حجر , وأبي حميد الساعدي , وعلي بن أبي طالب , وأنس بن مالك , وجابربن عبد الله , وأبي موسى الأِ شعري , وأبي هريرة، وأبي بكر الصديق ـ رضي الله عنهم ـ. قال العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ قبل أن يذكر أحاديث هؤلاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ جميعًا:"اعلم أنه قد تواتر هذا الرفع عنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، وكذا الرفع عند الاعتدال من الركوع؛ رواه جمع من الصحابة، فنسوق أحاديث من صحت الأسانيد إليهم ثم ذكرها من (ص: 602إلى ص: 610) من المجلد الثاني من (أصل صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ) ."
قال العلامة الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ (تمام المنة: 189) :"يجب أن يعلم أن الاطمئنان الواجب لا يحصل إلا بتحقيق ما يأتي: 1 - وضع اليدين على الركبتين , 2 - تفريج أصابع الكفين , 3 - مد الظهر , 4 - التمكين للركوع والمكث فيه حتى يأخذ كل عضو مأخذه , وهذا كله ثابت في روايات عديدة لحديث المسئ صلاته , وهو مخرج في"صفة الصلاة" (ص 133 - 134 - طبع المكتب الإسلامي) ".