أن نحكي كلام الجهمية وهؤلاء شر من أولئك الجهمية فإن أولئك غايتهم قولهم بأن الله تعالي في کل مکان و هؤلاء قولهم انه وجود کل مکان ما عندهم موجودان أحدهما خالق والأخر مخلوق، ولهذا قال: إن آدم من الله بمنزلة إنسان العين من العين، و قد علم المسلمون واليهود و النصاري بالاضطرار من دين المرسلين آن من قال عن أحد من البشر إنه جزء من الله فإنه كافر في جميع أهل الملل"وكذلك قوله: إن المشركين لو تركوا عبادة الأصنام لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا منها هو من الكفر المعلوم بالاضطرار من جميع الملل وهؤلاء الاتحادية فرؤوسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم ولا تقبل توبة أحد منهم إذا أخذ قبل التوبة فإنهم من أعظم الزنادقة الذين يُظهرون الإسلام ويبطنون أعظم الكفر ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم أو غرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يُذرَى ما هو. ومن قال إنه صنّف هذا الكتاب"وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق"يجب عقوبة کل من عرف حالهم ولم يعاون علي القيام عليهم، فان القيام علي هؤلاء من آعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء والملوك والأمراء، وهم الذين يسعون في الأرض فسادًا ويضذون عن سبيل الله، وإضلالهم أعظم من أن يوصف وهم أشبه الناس بالقرامطة الباطنية، ولهذا يُقرّون اليهود والنصاري علي ما هم عليه و يجعلو نهم علي حق کما يجعلون غباد الاصنام علي حق وكل واحدة من هذه أعظم من الكفر"ومن كان محسنا للظن بهم وادّعى أنه
(1) كذا بالأصل ولعلها لمن اعتقاد جميع أهل الملل] أو عند جميع أهل الملل]. (( 2 ) )لعلها ومن قال إنه ما صنف هذا الکتاب] حتي يستقيم المعني. وهي هکذا بدون (ما) في
، (مجموعة الفتاوي ?/ ) .