وقوله إن الحق المنزه هو الخلق المشبه كلام باطل متناقض وهو كفر، وقوله في قوم هود: حصلوا في عين القزب افتراء على الله تعالى وردّ لقوله فيهم، وقوله: زال البغد، وصيرورة جهنم في حقهم نعيمًا كذب وتكذيب للشرائع بل الحق ما أخبر الله تعالى به من بقائهم في العذاب، وأما من صدّقه فيما قال لعلمه بما قال فحكمه كحكمه في التضليل والتكفير إن كان عالما وإن كان ممن لا علم له، فإن قال ذلك جهلا عُرّف بحقيقة ذلك ويجب تعليمه وردعه عنه مهما أمكن، وإنكاره الوعيد في حق سائر العبيد كذب ورة لإجماع المسلمين على أنه وإن جاز من الله تعالى العفو فقد دلت الشرائع دلالة قطعية أن لا بد من عذاب طائفة من المؤمنين ومُنكر ذلك يكفر، عصمنا الله تعالى من سوء الاعتقاد وإنكار المعاد والله أعلم.
الصالحي بمصر ثم بالجامع الطولوني، كان إمامًا في الأصلين والفقه والنحو والمنطق والبيان والطب، شرح منهاج البيضاوي في أصول الفقه، توفي بمصر سنة إحدى عشرة وسبعمائة. (طبقات الشافعية ?/ ? - ?) .
النصيحة الحادية عشرة
في جواب الشيخ الصالح الإمام العالم العابد الزاهد المحقق نور الدين البكري