الصفحة 55 من 75

كُلُّ الْحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَظَرِ >< وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْنَصْغَرِ الشُّرُرِ

وَالْمَرْأُ مَادَام ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا >< فِيْ أَعْيُنِ الْعَيْنِ مَوْقُوْفٌ عَلَى الخَطَرِ

كَمْ نَظْرَةً فَعَلَتْ فِيْ قَلْبِ صَاحِبِهَا >< فِعْلَ السِّهَامِ بِلاَ قَو سٍ وَلاَ وَتَرِ

يَسُرُّ نَاظِرَهُ مَا ضّرَّ خَاطِرَهُ >< لاَ مَرْحَبًا بِسُرُوْرٍ عَادَ بالضَرَرِ

(وَقَالَتْ) أم المؤمنينْ (أُمُّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها (اسْتَأْذَنَ) عبد الله (ابْنُ أُمِّ مَكْتُوْمٍ الأَعْمَى) وهو ابن شريح بن مالك بن ربيعة. وأم مكتوم أم أبيه، واسمه عاتكة بنت عامر (عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا وَمَيْمُوْنَةُ جَالِسَتَانِ، فَقَالَ:"احْتَجِبَا"، فَقُلْنَا: أَوَ لَيْسَ بِأَعْمَى؟) فالهمزة داخلة على مقدر، ومدخول الواو معطوف عليه أي أهو مبصر وليس بأعمى؟ (لاَ يُبْصِرُنَا؟، فَقَالَ:"وَأَنْتُمَا لاَ تُبْصِرَانِهِ"؟) وهذا يدل على أنه لا يجوز للنساء مجالسة العميان، فيحرم على الأعمى الخلوة بالنساء. كذا في الإحياء. وقال ابن حجر في الزواجر: وكانت عائشة وحفصة جالستين عند النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل ابن أم مكتوم الأعمى، فأمرهما صلى الله عليه وسلم بالإحتجاب منه، فقالتا إنه أعمى لايبصرنا، فقال صلى الله عليه وسلم: {أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟، ألَسْتُمَا تُبْصِرَانِ؟} . فقوله:"أنتما"مبتدأ و"عمياوان"خبره. والمعنى: أهو غير بصير، فأنتما عمياوان؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت