وبُنيت في الاستفهام لتضمنها معنى الهمزة، وفي الخبر تشبيهًا بـ (رُبّ) في ملكها صدر الكلام، وتضمنها القليل والكثير، والخفض بها أولى، لأن لفظها لفظ الاستفهامية. كما بنيت في الصفة، و (ما) في الصفة أيضًا، وفي التمام في مثل {فنعمّا هي} وفي التعجب؛ إذ كانتا بلفظ (من) و (ما) في الاستفهام والخبر أو الصلة"."
النقل السابق فيه عدة أمور:
أ- الظاهر أن قوله:"كم رجلٍ جاءك؟"وهم، وأن الصواب"كم رجلًا جاءك؟".
ب- الظاهر أن قوله:"والخفض بها أولى"لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية:"... والخفض بها.] والبناءُ بها [أولى ..."
ج- الظاهر أن قوله:"كما بنيت في الصفة، و (ما) في الصفة ..."لا معنى له، وأن الصواب يكون باعتبار قوله:"و (ما) في الصفة"مقحمًا في هذا السياق، فتكون العبارة:"كـ (ما) بنيت في الصفة أيضًا وفي التمام".
د- الظاهر أن قوله:" (من) و"مقحم في هذا السياق.
16 -جاء في ص 652 س 6 ضمن حديثه عن مميز (كم) الخبرية قوله: (ويجوز في مميزها النصبُ، وأكثر ذلك مع الفصل والخفض. والخفضُ مع الفصل جائز ..."."
الظاهر أن قوله:"والخفض والخفض"مكرر، فأحدهما مقحم في هذا السياق.
17 -جاء في ص 665 س 5 قوله في باب (مذ ومنذ) :"ووقع بعد البيت غلط، وصوابُه: (وروى بعضُهم: مُذ حججٍ ومُذ دهر) ، وكان من لغته أن يخفض بـ (مُذ) على كل حال ويجعلها بمنزلة (من) (2) ، ثم رجع فقال: (تقديره: من مرّ حججٍ ... ، يريد: فتقدير البيت:(من مرّ حججٍ، ومن مرّ دهرٍ) ".
قالت المحققة في الحاشية (2) :"الجمل 140 والعبارة فيه: (وروى بعضهم: مذ حجج ومذ دهر،(وقال) : وكان من لغته أن يخفض بمذ على كل حال، ويجعلها بمنزلة (منذ) ، فتقديره (عنده) : من مرّ حجج ومن مرّ دهر)."