يعني أن عندهم أن هذا يقتضي التشبيه وهذا لا يقتضي التشبيه الذي يثبت العلو يثبت أن له جسم والذي يثبت السمع والبصر لم يثبت أنه جسم وهذا تحكم بالحقيقة وليس هناك فرق.
[ وَكَذَلِكَ يُوَافِقُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِتَمَاثُلِ الْأَجْسَامِ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَمْثَالُهُ مِنْ مُثْبِتَةِ الصِّفَاتِ وَالْعُلُوِّ ؛ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَ الْعُلُوَّ صِفَةً خَبَرِيَّةً كَمَا هُوَ أَوَّلُ قَوْلَيْ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الْوَجْهِ ]
فالقاضي أبو يعلى وأمثاله يقولون نحن نثبت الأجسام ونرى أن الأجسام متماثلة لكن يمنعون أن تكون الصفات لا تقوم إلا بجسم ويجعلون العلو صفة خبرية ,
فعندهم العلماء يقسمون الكلام في الصفات أو يقسمون الصفات إلى قسمين ، صفات خبرية بمعنى أن أثباتها جاء عن طريق الخبر المحض مثل إثبات الوجه واليد والعين ، لولا أن الله أثبتها لنفسه لا نثبتها نحن ولا تدل عليها النظرة ولا العقل .
فلو قال قائل أتثبتون أن لله رأسًا ؟ نقول لا يقول لماذا لا تثبتون ؟ نقول لأن السمع لم يرد به ، ونثبت أن الله يتكلم لأن الشرع والعقل
يدل عليه ، ولا نثبت أن له لسانًا لأن السمع لم يأت بذلك .
فالصفات الخبرية هي ما طريقة إثباته الخبر الذي هو السمع العظمة والعزة والخلق ، هذه صفات خبرية عقليه .
[ وَقَدْ يَقُولُونَ: أَنَّ مَا يُثْبِتُونَهُ لَا يُنَافِي الْجِسْمَ كَمَا يَقُولُونَهُ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ]
يعني أبو يعلى ومن وافقه يقولون أن ما أثبتناه لا ينافي الجسم يعني وأن قلت أن الله جسم حيث اتصف بهذه الصفات فلا ما نع من ذلك ونقول أن الأجسام ليست متماثلة .