الصفحة 214 من 377

[ وَالْعَاقِلُ إذَا تَأَمَّلَ وَجَدَ الْأَمْرَ فِيمَا نَفَوْهُ كَالْأَمْرِ فِيمَا أَثْبَتُوهُ لَا فَرْقَ وَأَصْلُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عَلَى أَنَّ إثْبَاتَ الصِّفَاتِ مُسْتَلْزِمٌ لِلتَّجْسِيمِ وَالْأَجْسَامُ مُتَمَاثِلَةٌ ]

هذا الأصل جميع الكلام الذي يدور من أخذ ورد ، يعود على هاتين النقطتين التي هي أثبات الصفات مستلزم للتجسيم والأجسام متماثلة ، ونحن نجيبهم بمنع المقدمتين جميعًا فنقول:

قولهم إثبات الصفات يستلزم للتجسيم ليس بصحيح ، قد تقدم الصفة بما ليس بجزء .

وقولهم الأجسام متماثلة ليس بصحيح لأنها متباينه كما هو معلوم وعلى هذا يمتنع وجود النتيجة"وهي التشبيه"

نهاية الوجه الأول رقم ( 14 )

[ وَالْمُثْبِتُونَ يُجِيبُونَ عَنْ هَذَا تَارَةً بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى وَتَارَةً بِمَنْعِ الْمُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ وَتَارَةً بِمَنْعِ كُلٍّ مِنْ الْمُقَدِّمَتَيْنِ وَتَارَةً بالاستفصال ]

الإستفصال أي ماذا تعني بالتماثل ؟

إن أردت بالتماثيل التماثيل بالحقيقة فهذا ممنوع ، وأن أردت التماثيل الثماثيل في أصل الشيء كأصل الوجود مثلًا فهذا جائز وليس

[ وَلَا رَيْبَ أَنَّ قَوْلَهُمْ بِتَمَاثُلِ الْأَجْسَامِ قَوْلٌ بَاطِلٌ سَوَاءٌ فَسَّرُوا الْجِسْمَ بِمَا يُشَارُ إلَيْهِ أَوْ بِالْقَائِمِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْمَوْجُودِ أَوْ بِالْمُرَكَّبِ مِنْ الْهَيُولَى وَالصُّورَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ]

يعني أنهم مختلفون في تفسير الجسم فمنهم من يقول أن الجسم مايشار إليه ومنهم من يقول أن الجسم هو القائم بنفسه ، فأما الذي يكون بنية في غيره فليس بجسم كالطول والقصر والبياض والسواد والحمرة أما الموجود ما أدري عنه .

لكن على كل حال ما يفهم من كلام شيخ الإسلام الآن إن من الناس من فسر الجسم بالموجود وهذا في الحقيقة ما أنا بمتصوره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت