(9) ... هَجَر الرُّقادَ وباتَ سَاهِرَ ليْلِهِ ... ذي همَّةٍ لا يستلذُّ بِمَرقدِ
(10) ... قَومٌ طعامُهُم دِرَاسةُ علْمِهِم ... يَتسَابَقُون إِلى العُلا وَالسُّؤدَدِ
(11) ... قَالوا: بِما عَرَفَ المكلَّفُ رَبَّهُ؟ ... فَأجبتُ: بالنَّظرِ الصحيح المُرْشِدِ [1]
(12) ... قَالوا: فهل ربُّ الخلائق واحدٌ؟ ... قلتُ: الكمالُ لِرَبّنا المتفرِّدِ
(13) ... قَالوا: فهل للهِ عِنْدَك مُشْبِهٌ؟ ... قلتُ: المشبِّهُ في الجحيم الموصَدِ [2]
(14) ... قَالوا: فَهَل تَصِف الإله ابن لنَا؟ ... قلتُ: الصفاتُ لِذي الجلال السَّرْمَدِي
(15) ... قَالوا: فهل تلك الصّفاتُ قَدِيمةٌ؟ ... كالذاتِ؟ قلتُ: كذاك لم تتجَدد [3]
(16) ... قَالوا: فأنتَ تَرَاه جسمًا مِثْلَنا [4] ... قلتُ: المجسّم عِنْدَنا كَالمُلْحِدِ
(1) قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في الأصول الثلاثة:"فإذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل: بآياته و مخلوقاته ...". ومراده الآيات الكونية و الشرعية قال العلامة محمد بن عثيمين في شرحه للأصول الثلاثة:"معرفة الله تكون بأسباب: منها النظر في مخلوقاته عز وجل , فإن ذلك يؤدي إلى معرفته ومعرفة عظيم سلطانه , وتمام قدرته , وحكمته , ورحمته قال تعالى {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} [الأعراف: 185] , وقال تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ومن أسباب معرفة العبد ربه: النظر في آياته الشرعية , وهي الوحي الذي جاءت به الرسل , فينظر في هذه الآيات ,وما فيها من المصالح العظيمة التي لا تقوم حياةُ الخلق في الدنيا و لا في الأخرة إلا بها ... ومنها ما يلقيه الله في قلب المؤمن من معرفة لله تعالى ..."إلى آخر كلامه (ص37 ـ 38) . وانظر مجموع الفتاوى: (3/ 330) , (4/ 36) .
(2) هذا البيت جاء في المنهج الأحمد , مطبوعة الزامل بعد بيتين.
(3) قال العلامة الشيخ عبدالله أبا بطين في تعليقاتٍ له على عقيدة السَّفاريني"لوامع الأنوار" (1/ 112) :"إن أرادَ المؤلف رحمه الله بكونها قديمةٌ أنها غير مخلوقة , فصحيح , لكن كان ينبغي أن يعبر بقولة غير مخلوقة, ولا يأتي بلفظ مجمل , وإن أراد أنها قديمة في الأزل , فهذا مما يحتاج فيه إلى التفصيل الذي يتبين به الحق من الباطل , فإن الصفات قسمان: ذاتية: كالحياة والعلم والقدرة ونحوها , مما لا ينفك الله عنها فهي صفات قديمة والثاني: صفات فعلية: فهذه نقول فيها أن جنسها ونوعها قديم , وأما بالنسبة إلى كل فعل فإن الله لم يزل , و لا يزال يوجد أفعاله شيئًا فشيئًا , فهذا استواؤه على عرشه بعد أن خلق العرش ... و لايمكن أن يتصّور عاقل , أن استواءه كذلك قبل أن يخلق العرش.".أ. هـ.
(4) في المنهج الأحمد ومطبوعة الزامل: (قل لنا) , فالبيت عندهما بعد البيت الذي يليه.