الصفحة 12 من 17

(9) ... هَجَر الرُّقادَ وباتَ سَاهِرَ ليْلِهِ ... ذي همَّةٍ لا يستلذُّ بِمَرقدِ

(10) ... قَومٌ طعامُهُم دِرَاسةُ علْمِهِم ... يَتسَابَقُون إِلى العُلا وَالسُّؤدَدِ

(11) ... قَالوا: بِما عَرَفَ المكلَّفُ رَبَّهُ؟ ... فَأجبتُ: بالنَّظرِ الصحيح المُرْشِدِ [1]

(12) ... قَالوا: فهل ربُّ الخلائق واحدٌ؟ ... قلتُ: الكمالُ لِرَبّنا المتفرِّدِ

(13) ... قَالوا: فهل للهِ عِنْدَك مُشْبِهٌ؟ ... قلتُ: المشبِّهُ في الجحيم الموصَدِ [2]

(14) ... قَالوا: فَهَل تَصِف الإله ابن لنَا؟ ... قلتُ: الصفاتُ لِذي الجلال السَّرْمَدِي

(15) ... قَالوا: فهل تلك الصّفاتُ قَدِيمةٌ؟ ... كالذاتِ؟ قلتُ: كذاك لم تتجَدد [3]

(16) ... قَالوا: فأنتَ تَرَاه جسمًا مِثْلَنا [4] ... قلتُ: المجسّم عِنْدَنا كَالمُلْحِدِ

(1) قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في الأصول الثلاثة:"فإذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل: بآياته و مخلوقاته ...". ومراده الآيات الكونية و الشرعية قال العلامة محمد بن عثيمين في شرحه للأصول الثلاثة:"معرفة الله تكون بأسباب: منها النظر في مخلوقاته عز وجل , فإن ذلك يؤدي إلى معرفته ومعرفة عظيم سلطانه , وتمام قدرته , وحكمته , ورحمته قال تعالى {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} [الأعراف: 185] , وقال تعالى {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ومن أسباب معرفة العبد ربه: النظر في آياته الشرعية , وهي الوحي الذي جاءت به الرسل , فينظر في هذه الآيات ,وما فيها من المصالح العظيمة التي لا تقوم حياةُ الخلق في الدنيا و لا في الأخرة إلا بها ... ومنها ما يلقيه الله في قلب المؤمن من معرفة لله تعالى ..."إلى آخر كلامه (ص37 ـ 38) . وانظر مجموع الفتاوى: (3/ 330) , (4/ 36) .

(2) هذا البيت جاء في المنهج الأحمد , مطبوعة الزامل بعد بيتين.

(3) قال العلامة الشيخ عبدالله أبا بطين في تعليقاتٍ له على عقيدة السَّفاريني"لوامع الأنوار" (1/ 112) :"إن أرادَ المؤلف رحمه الله بكونها قديمةٌ أنها غير مخلوقة , فصحيح , لكن كان ينبغي أن يعبر بقولة غير مخلوقة, ولا يأتي بلفظ مجمل , وإن أراد أنها قديمة في الأزل , فهذا مما يحتاج فيه إلى التفصيل الذي يتبين به الحق من الباطل , فإن الصفات قسمان: ذاتية: كالحياة والعلم والقدرة ونحوها , مما لا ينفك الله عنها فهي صفات قديمة والثاني: صفات فعلية: فهذه نقول فيها أن جنسها ونوعها قديم , وأما بالنسبة إلى كل فعل فإن الله لم يزل , و لا يزال يوجد أفعاله شيئًا فشيئًا , فهذا استواؤه على عرشه بعد أن خلق العرش ... و لايمكن أن يتصّور عاقل , أن استواءه كذلك قبل أن يخلق العرش.".أ. هـ.

(4) في المنهج الأحمد ومطبوعة الزامل: (قل لنا) , فالبيت عندهما بعد البيت الذي يليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت