الصفحة 10 من 12

4 -وروى مسلم بن الحجاج [1] قال ثنا زهير بن حرب ثنا جرير ابن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: جاء حبش يزفنون في المسجد في يوم عيد، فدعاني رسول الله فوضعت رأسي على منكبه [2] فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي انصرفت عن النظر به إليهم [3] .

5 -وروى سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي عن عامر بن سعد البجلي [4] أن أبا مسعود البدري وقرظة بن كعب وثابت بن زيد كانوا في العريش وعندهم غناء فقلت: هذا وانتم أصحاب رسول الله؟! فقالوا: إنه رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت في غير نوح، إلا أن شعبة قال: ثابت بن وديعة مكان ثابت بن زيد ولم يذكر أبا مسعود.

6 -وروى هشام بن زيد ثنا حسان عن محمد بن سيرين قال: عن رجلًا قدم المدينة بجوار، فنزل على ابن عمر وفيهم جارية تضرب، فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئًا، قال: انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعًا من هذا. فأتى إلى عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه، فأمر جارية فقال: خذي فأخذت حتى ظن ابن عمر أنه قد نظر إلى ذلك، فقال ابن عمر: حسبك سائر اليوم من مزمور الشيطان، فبايعه ثم جاء الرجل إلى ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن إني غنيت بتسعمائة درهم، فأتى ابن عمر مع الرجل إلى المشتري فقال له إنه غبن في تسعمائة درهم، فإما أن تعطيها إياه وإما أن ترد عليه بيعه. فقال: بل نعطيها إياه. فهذا عبد الله بن جعفر وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما قد سمعا الغناء بالعود، وإن كان ابن عمر كره ما ليس من الجد فلم ينه عنه، وقد سفر في بيع [5] مغنية كما ترى، ولو كان حرامًا ما استجاز ذلك أصلًا.

(1) انظر صحيح مسلم 3: 22.

(2) في الأصل: منكبيه.

(3) في الصحيح: أنصرف عن النظر إليهم.

(4) انظره في التهذيب: 107.

(5) في نسخة أخرى: بيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت