الصفحة 72 من 73

قال: ومن باع من رجل طعاما بثمن نقدا، وإلى أجل، فلا يحل له أن يأخذ في الثمن شيئا بما يؤكل، أو يشرب، أو يتأدم به؛ لأنه الطعام بالطعام إلى أجل، ولا بأس أن يأخذ مثل طعامه في صنفه، وجودته، وكيله، ولا يأخذ أرفع، فيكون الزيادة في السلف، ولا أدنى، ولا خلافا للصنف، فيكون بيع الطعام بالطعام إلى أجل.

قال: ومن احتال بهذا الثمن، فقد نزل بمنزلة المحيل، لا يحل له أن يأخذ من الذي هو عليه إلا ما كان يحل للأول، أن يأخذ منه، وأصل ذلك؛ ألا تأخذ من غريم غريمك، إلا ما كان يحل لك أن تأخذه من غريمك، وما كان يجوز لغريمك أن يأخذه منه غريمك أن يأخذه من غريمه، وهذا باب جامع يتصرف كثيرا فافهمه تعرفه.

قال: ولا يحل سلف الطعام السائس، ولا المبلول، ولا العفن، ولا الرطب، ولا يحل سلف الطعام القديم، ليأخذ به جديدا وإن كان القديم صحيحا؛ لأن كل سلف كانت منفعته للمسلف، فلا يحل؛ لأنه سلف جر منفعة، وهو باب من أبواب الربا، فإن نزلت بالناس حاجة، وسنة شديدة فسألوا رب هذا الطعام السائس، والعفن، أو القديم والمبلول، أو الرطب، أن يسلفهم إياه لما لهم في ذلك من المعونة، فلا بأس بذلك، إذا كانت المنفعة في ذلك لهم، والطلبية له منهم لا دونه، وقد أرخص مالك وغيره إذا كان الأسماك والجهد فيكون للرجل الفدان من الزرع، قد أمكن في منزله فقال له دعنا نحصد زرعك هذا وإن كان رطبا، ثم ندرسه ونهذبه فنعرف كيله، فنتقوت به سلفا منك لنا، ثم نرده عليك يابسا من زرعنا إذا أمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت