الصفحة 71 من 73

ذلك، فذلك لا يحل في السلف، ولا في التسليف، لأنه ضع وتعجل، وبيع الطعام بالطعام متفاضلا إلى أجل، وكل ذلك من أبواب الربا.

قال: وإن عرض عليه طعامه قبل محل الأجل، على أن يؤديه في جودته أو كيله، فلا بأس به في السلف، ولا يحل ذلك في التسليف، لا يستوي السلف والتسليف في الأدنى، ويفترقان في الأرفع، وفرق بين ذلك؛ أنه في السلف كان يخير أن يأخذ منه مثل طعامه في جودته، أو كيله، إذا عرضه عليه قبل محل أجله، فإنما الزيادة التي زاده في جودته، أو كيله، معروف منه لم يغير شيء يلزمه، فحل ذلك، وإنه في التسليف إذا عرض عليه قبضه قبل محل أجله، لا يخير الذي هو له على قبض ذلك، حتى يحل أجله إن شاء، فإنما الزيادة التي زاده الذي هو عليه في جودته أو كيله ليتعجل قبضه منه، ويضع عنه ضمانه إلى أجل، فذلك ابتياع الضمان، وبيع الطعام بالطعام متفاضلا، وكل ذلك باب من أبواب الربا، فافهم تفريق ذلك.

قال: وإن لقيه بغير البلد صح محل الأجل، فعرض عليه أن يقضيه مثل طعامه أو أدنى أو أرفع، فلا يحل له شيء من ذلك؛ لأنه في المثل والأدنى ضع وتعجل، وفي الأرفع ابتياع الضمان، وبيع الطعام بالطعام إلى أجل.

قال: وإن لقيه بغير البلد وقد دخل الأجل، فلا باس أن يأخذ المثل، ولا خير في أن يأخذ الأدنى ولا الأرفع، السلف والتسليف في ذلك سواء.

قال: وإذا لقيه بالبلد قبل محل الأجل، فلا يأخذ بعض طعامه وإن كان سلفا، وبيعه عرضا أو ثمنا؛ لأنه البيع والسلف، ولا بأس بذلك إذا حل الأجل، وكان مثل شرطه، فإن كان أدنى أو أرفع، فلا يحل ذلك؛ لأنه طعام وعرض بطعام، فذلك الفضل بين الطعامين، وهو باب من أبواب الربا قال: ولا يحل شيء من هذا في التسليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت