فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 209

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود، وكان في بعض الأحيان إذا رفع رأسه من الركوع قال:"ربنا ولك الحمد"أو قال:"اللهم ربنا لك الحمد"وكلاهما صحيح، ولكن الجمع بين اللهم والواو لم يثبت. وكان يطول هذا الركن مقدار الركوع غالبًا، وأحيانًا يقول:"سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء وأهل المجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"، وأحيانًا يقول:"اللَّهُمَّ اغْسلْنِي مِن خَطَاياي بالْمَاءِ والثَّلْج وَالْبَرَد. ونَقِّنِي مِن الذنوبِ والخطَايَا. كَما

الصفحة (( 19 ) ) [صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم]

نقّيتَ الثوب الأَبيضَ مِنَ الدَّنسِ. وبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِب". وأحيانًا يقول صلى الله عليه وسلم:"لربي الحمد، لربي الحمد"يكررها مقدار الركوع، وفي بعض الأحيان كان يطوِّل الاعتدال حتى تظن الجماعة أنه نسي، وكذا في السجود. فقد كان يطوِّل في بعض الأحيان حتى يظنّ المأموم أنه قد نسي. هذا الذي قد ثبت من عادته في الركوع والسجود صلى الله عليه وآله وسلم. وحديث البراء بن عازب قال:"كان ركوعه وسجوده بين السجدتين. وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء"صريح في التسوية بين قيام القراءة وقعود التشهد في الطول، وبين سائر الأركان في الطول والقصر، وليس المراد القيام بعد الركوع، وتخفيف هذين الركنين - أعني الاعتدال والجلسة بين السجدتين وتقصيرهما - من محدثات بني أمية، ولم تكن من العادات النبوية بوجه من الوجوه، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل."

"فصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت