? - آبوبکر ذلف بن جحدرالشبلي، بغدادي المولد والمنشأ، صحب الجنيد ومن في عصره من أئمة التصوف، كان يكتحل بالملح ليعتاد السهر كما هى عادة القوم، توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائمة. انظر الرسالة القشيرية ? -- ?. 4 م - أنظر: اللمع لأبي نصر السراج الطوسي ص 46 - 48، تاريخ التصوف الإسلامي ص 16-18.
ب- --
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(ثم(( التصوف ) )عندهم له حقائق معروفة قد تکلموا في حدوده و سيرته وأخلاقه، كقول بعضهم: الصوفي من صفا من الكدر وامتلأ من الفكر، واستوى خينالمه الذهب والحجر.
التصوف کتمان المعاني، وترك الدعاوي.
ثم قال مبينًا حقيقة هذه الطائفة:
ولأجل ما وقع في کثير منهم من الاجتهاد والتنازع فيه، تنازع الناس في
فطائفة ذمات الصوفية والتصوف. وقالوا: إنهم مبتدعون خارجون عن السنة، ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف. وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام.
وطائفة غلبت فيهم، وادعوا أنهم أفضل الخلق، وأكملهم بعد الأنبياء،
و کلا طرف هذه الامور ذميم.
والصواب: أنهم تجتهد ول في طاعة الله، کما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله، ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين، وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ، وفيهم من يذنب فيتوب
ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه.
وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة) (") f - هـ."
? -- مجموع فتاوي شيخ الاسلام /-.
قلت: والمتتبع للمرحلة التاريخية يرى أن هذه الطائفة كغيرها من الطوائف
التي تميزت بتسمية معينة في أول أمرها ثم تشعبت إلى طوائف وفرق.