الصفحة 6 من 166

• وقال السيوطي: وقد وافق مسلم البخاري على ما في صحيحه إلا ثمانمائة وعشرين حديثًا". وهما أصح كتاب بعد القرآن العظيم . وسيأتي إن شاء الله بحث في أيهما أفضل ."

3: [ مَن صَنَّف في الصّحيحِ ] :

وممن صنف بعدهما في الصحيح:

-إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وكتابه يلي"صحيح مسلم"في الصحة .

-ثم"صحيح ابن حبان"وهو أخف شرطًا .

-ثم"مستدرك الحاكم"وقد التزم فيه شرط الشيخين أو أحدهما ، إلا أنه انتقد عليه كثير فيه وكلهم لم يلتزم استيعاب الأحاديث الصحاح .

[ جَمعُ السُّنَنِ ] :

ومن أجلّ ما جُمِع في السنة - بعد الكتب الملتزمة صحتها -: (السنن الأربع) : أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ؛ لكنهم لم يلتزموا صحة جميع ما فيها .

1: فأبو داود: يروي في الباب أقوى ما وجد فإن فقده روى الضعيف ويبينه غالبًا ، ويترك ما اتفقوا على تركه ، واختلفوا فيما سكت عنه .

2: ومثله النسائي .

3: وأما الترمذي: فقد بين عقب كل حديث درجته من صحة وحسن وضعف وشهرة وغرابة ... وغير ذلك .

ويقال لهذه الثلاثة مع (الصحيحين) : الأصول الخمسة .

4: وأما ابن ماجة ؛ فهو: أكثرها حديثًا ضعيفًا ، وقد ثبتَت أصليته: لقوة نفعه وكثرة فقهه ، وكثرة زوائده على الموطأ ، وأول من ألحقه بها: ابن طاهر المقدسي ، وتبعه من صنف في الأطراف والرجال ، وبه صارت الأصول ستة ، ويقال لها: الأمهات الست ، ويقال لهم مع أحمد السبعة والجماعة .

ولم يفت هذه الأصول من الصحيح إلا النَّزر اليسير والله أعلم .

[ المُستَخرَجاتُ ] :

وقد استخرج جماعة من الحفاظ على هذه الأمهات كتبًا مستخرجة: فاستخرج الإسماعيلي والبرقاني والغطريفي وابن أبي ذهل وأبو بكر بن مردوية على البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت