الصفحة 33 من 166

ج: إن كان فردًا فللتردد ، وذلك لأن تردد أئمة الحديث في حال ناقله اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين ، فيقال فيه: حسن باعتباره عند قوم ، صحيح باعتباره عند آخرين وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد لأنه حقه أن يقال فيه حسن أو صحيح ، وعلى هذا فهو دون ما قيل فيه صحيح بصيغة الجزم ، وإن لم يكن فردًا فإطلاق الوصفين عليه باعتبار إسنادين فصاعدًا أحدهما حسن والآخر صحيح ، وعلى هذا فهو أقوى مما قيل فيه:"صحيح"فقط وهو فرد لأن كثرة الطرق تقوي .

هذا اختيار ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في هذه المسألة . وهو الأصح وما سواه من الأقوال لا يخلو شيء منها عن اعتراض عليه وإيراد والله أعلم .

23: ما مثال ما أطلق عليه الوصفان للتردد ؟ وما مثال ما أطلقا عليه باعتبار إسنادين فصاعدًا ؟

ج: مثال الأولى: الحديث الذي يقول فيه الترمذي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"حديث حسن صحيح غريب"لأنه لما وصفه بالغرابة ظهر أن إطلاق الوصفين عليه للتردد لا باعتبار طرقه ، ومثال ذلك في سننه كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت