الصفحة 29 من 166

ويلي مسلمًا في الصحة"صحيح أبي بكر ابن خزيمة"فهو أعلى رتبة من"صحيح ابن حبان"لشدة تحريه حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد فيقول: إن صح الخبر أو إن ثبت كذا ونحو ذلك ، ويليه"صحيح ابن حبان"فإنه قد وفى بشرطه فيه وإن كان خفيفًا فإنه يخرّج في"الصحيح":"وما كان راويه غير مدلِّس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه ولا يكون هناك إرسال ولا انقطاع"، و"إذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل وكل من شيخه والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة". وفي كتاب"الثقات"له كثير ممن هذه حاله ، وهذا دون شرط الحاكم في"مستدركه". إذ شرَطَ أن يُخرِّج لرواة خَرَّجَ الشيخان أو أحدهما لهم أو لمثلهم معبرًا عن الأول بقوله:"صحيح على"شرط الشيخين"، أو"على شرط البخاري أو مسلم"، وعن الثاني بقوله:"هذا حديث صحيح الإسناد" ، وإنما قالوا فيه أنه أدنى رتبة من"صحيح ابن حبان"لكونه لم يف بهذا الشرط في جميعه بل وجد فيه تساهل ، وسببه كما قال ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: لأنه سَوَّدَ الكتاب لينقحه فأعجلته المنية ، قال: "وجدت قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من"المستدرك": -إلى هنا انتهى إملاء الحاكم."قال: وماعدا ذلك لم يؤخذ منه إلا بطريق الإجازة ، والتساهل في القدر المملى قليل جدًا بالنسبة إلى ما بعده". وقال الذهبي:"فيه جملة وافرة على شرطهما وجملة كثيرة على شرط أحدهما ، لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح سنده ، وفيه بعض الشيء أوله [علّة] وما بقى ليس كذلك والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت