ج: نعم تتفاوت رتبه بسبب تقاوت الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة فإنها لما كانت مفيدة لغلبة الظن الذي عليه مدار الصحة اقتضت أن يكون لها درجات بعضها فوق بعض بحسب الأمور المقوية ، وإذا كان كذلك فما يكون رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات المرجحة كان أصح مما دونه . ويقع التفاوت في الصحة سندًا ومتنًا وإطلاقًا وتقييدًا ، فمن الدرجة العليا في التفاوت بحسب السند ما أطلق عليه: أصح الأسانيد ، كرواية: أحمد ، عن الشافعي ، عن مالك ، ومالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر . وزاد ابن طاهر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: الشافعي عن مالك ، وزاد بعض من المتأخرين كالعراقي: أحمد عن الشافعي ، والزهري عن سالم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أطلقه عليه: احمد ابن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وابن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه- .