فقد أخرجه الدارقطني - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - من رواية بن لهيعة - وقد وضعه الجمهور - عن خالد بن يزيد ، عن الزهري ، عن عائشة ؛ الثاني: ما قيد ببلد معين لم يروه غير أهله: كمكة ، والبصرة ، كقول الحاكم - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود في كتابيه"السنن"و"التفرد"عن أبي الوليد الطيالسي ، عن همام ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عنه رضي الله عنه قال:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر": لم يرو هذا الحديث غير أهل البصرة ، قال: إنهم تفردوا بذكر الأمر فيه من اول الإسناد إلى آخره ولم يشركهم في لفظة سواهم ، وكذا قال في حديث عَبْد اللهِ بن زيد في: صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - إن قوله"ومسح رأسه بماء فير فضل يديه"سنة غريبة تَفَرَّد بها أهل مصر لم يشركهم واحد من أهل البلد فيصير من القسم الأول وهو: مالم يقيد بصفة فينظر في حال المتفرد ؛ الثالث: ما قيد براو مخصوص ، فيقال فيه: لم يروه عن فلان إلا فلان ، كقول أبي الفضل بن طاهر عقب الحديث المروي في"السنن الأربعة"من طريق سفيان بن عيينة ، عن وائل بن داود، عن ولده بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن أنس -رضي الله عنه-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولم على صفية بسويق وتمر"لم يروه عن بكر إلا وائل ولم يروه عن وائل غير ابن عيينة فهو غريب ، وكذا قال الترمذي: إنه حسن غريب ، قال:"وقد رَوَاهُ غير واحد عن ابن عيينة عن الزهري -يعني بدون وائل وولده- قال: وكان ابن عيينة ربما دلسهما".
9: بماذا تزول الغرابة عن الحديث الذي يظن أنه غريب ؟