الصفحة 18 من 166

ج: تزول الغرابة عنه إذا وجد له متابع أو مشاهد ، والمتابعة هي: موافقة راوٍ آخر لذلك المتفرد أو لشيخه فصاعدًا وشرطها كونه من رواية ذلك الصحابي فإن كانت للراوي نفسه فمتابعة تامة ، أو لشيخه فصاعدًا فقاصرة ، والشاهد هو: ما إذا وجد متن يشبهه من رواية صحابي آخر لفظًا أو معنى .

10: ما مثال المتابعة التامة ؟ وما مثال المتابعة القاصرة ؟ .

ج: مثال المتابعة التامة: الحديث الذي رَوَاهُ الشافعي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- في"الأم"عن مالك عن عَبْد اللهِ بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين".

فهذا الحديث بهذا اللفظ ظنَّ قوم أنَّ الشافعي تفرَّد به عن مالك-رحمهما الله تعالى- فعدوه في غرائبه لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد وبلفظ:"فإن غم عليكم فاقدروا له"لكن وجدنا للشافعي متابعًا وهو: عَبْد اللهِ بن مسلمة القعنبي: أخرجه البخاري عنه عن مالك كذلك . فهذه المتابعة للشافعي نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت