الخامس: ما وقع التفرد في بعض متنه ، وقد مثل له جماعة من أهل العلم الاصطلاح بحديث زكاة الفطر وهو:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين"حيث قالوا فيه: إن مالكًا تفرد عن سائر رواته بقوله:"من المسلمين"ا هـ وقد نقلته من كتبهم ثم رأيت البخاري متابعًا لمالك وهو: عمر بن نافع ، وفي مسلم متابعًا له وهو: الضحاك بن عثمان ، ثم رأيت في"شرح العيني على صحيح البخاري"رحمهما الله أنه: قد تابعه أربعة غير من ذكر وهم: عَبْد اللهِ ابن عمر العمري عند الحاكم ، وكثير بن فرقد عنده وهند الدارقطني والطحاوي ، وعبيدالله بن عمر العمري عند الدارقطني ، ويونس بن يزيد عند الطحاوي فهؤلاء سبعة من الثقاة قد تابعوا مالكًا على هذه اللفظة ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والأولى التمثيل لهذا القسم بحديث"المستحاضة"فقد روى من طرق كثيرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة . قال النسائي:"لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث:"وتوضئ"غير حماد بن يزيد".
وينقسم باعتبار المتفرد إلى قسمين: فرد مطلق وهو: ما انفرد به غيره ويقال له: الغريب ويقل إطلاق الفردية عليه تسمية .