الصفحة 5 من 10

ولما كنت قد زرته في الدار البيضاء، بعدما استقر فيها، عِدة مرات، وأكثر ما مكثت عنده، بعدما ألحَّ عليَّ في إحدى المرّات، وكانت أسبوعًا، ولما رفضت السكن عنده في بيته لصغره وكثرة ضيوفه، فقد كان يرسل لي سائقه في سيارته (البيجو) الفرنسية الصنع، ليأخذني مبكرًا في الصباح، لأفطر معه، ولا يسمح بإعادتي للفندق، إلا بعد صلاة العشاء في جميع الأيام حتى حان سفري، فمجلسه مجلس علم لا يُمل، وأحاديثه وذكرياته، وخاصة في إذاعة ألمانيا، شيقة.

فكنت أذهب معه للمساجد التي يُلقي فيها دروسًا في الدعوة، ويجيب عن الأسئلة، وله جمهور كبير، وخاصة في الوقت بين العشاءين، والملك الحسن يؤيده في هذا المجال، وكانت كُتبه ورسائله التي زودني بنسخة منها، تُباع عند أبواب المساجد منشورة، وأحيانًا يغاب عنها البائع، فكل مَنْ مرَّ أخذ منها، ولما قِيل له في ذلك، قال: دعوهم لعلَّ الله ينفعهم بما فيها. (للبحث صلة) .

:: يتبع::

المصدر:

موقع الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت