أهتم ابن الحمصي في كتابه (حوادث الزمان) ، بالحياة الاجتماعية في مصر والشام، وسجل بعض الظواهر الاجتماعية، التي كانت سائدة في الدولة المملوكية، مثل: الأعياد، والمواسم، والحفلات الشعبية، والمواكب، وإقامة الزينات، في المناسبات الهامة، كانتصار جيش السلطان في الحرب. فقد ذكر ابن الحمصى في الجزء الثالث، من كتابه (حوادث الزمان) انتصار السلطان سليمان العثماني عام 929 هـ، في جزيرة رودس، فقال:
«وصل اخير السار ال دمشق علي يد مصطفي الرومي، بواب السلطان سليمان
)1 (د. ليلى أحمد. دراسات في تاريخ ومؤرخي مصر والشام ص 186.) 2 (نجم الدين الغزي. الکواکب الہائر? سج? 1 صعر 5.
22 مقدمة التحقيق
ابن عثمان بالبشارة لنائب الشام، وأهلها بفتح مدينة رودس، التي كانت سكن الفرنج، وقطاع البحر والطرق. وله في حصارها إلى الآن، نحو تسعة أشهر ففتح الله على المسلمين بأخذها، ونودي في دمشق بالزينة التامة فرّينت، ة.
-کما ذکر مؤرخنا عيد وفاء النيل بالقاهرة، و کيفيتم عيد (کسر النيلي) وتخليق المقياس، وكان يقوم بهذه المهمة السلطان، أو الأتابك، ويتبع ذلك احتفال بهيج، توزع فيه الخلع، والهدايا على المبشرين بتمام الفيضان.
واهتم ابن الحمصي بموسم الحج إلى الديار المقدسة في الحجاز، فسجّل أخبار قافلة ألحج، والمشرفين عليها في مصر، والشام في كل عام، منذ خروجها من دمشق، والقاهرة حتى وصولهًا، وأخبار عودتها، وما تتعرض له من مشكلات، واعتداءات في الذهاب والإياب. فمثلا ذكر حج الناس عام 926 هـ، فقال: «في سابع عشره توجه الحاج من دمشق، وكان حج لم زوّي"مثله قط لكثرة الخلائق التي خرجت من دمشق، ومن حلب، ومن الروم، ومن سائر البلاد. اللهم أصحبهم بالسلامة يجاه"
شک وملا).