الصفحة 26 من 771

وقد رصد ابن الحمصي في تاريخه، جميع الجراثم، وأعمال السطو والنهب والسلب التى حدثت في دمشق وضواحيها. فكتب عن أحداث سنة 927 هـ المما تجدد في هذا الشهر استمرار الغلاء بدمشق، وتزايد الظلم بها، وخطف النساء من

الأسواق، وغيره من القبائح، وبالله المستعان).

ولم ينس أبن الحمصي، أخبار الأمراض والأوبئة التي كانت تنتشر في مصر والشام، بين حين وآخر، فذكر في أحداث عام 916 هـ - 1510 م بشهر شوال: «وفي هذا الشهر شوال، حاصل للناس ختمي، وسعال و زکام، وعام غالب أهل البلد، واشتد ذلك، وذكروا أنه كان هكذا في القاهرة، وفي غيرها من سائر البلاد). وكتب عن مرض الطاعون سنة 874 هـ - 469 1 م فقال: لافي مستهل المحرم تزايد الطاعون بدمشق، ومات منه خلائق لا تعد ولا تحصى، واستمر إلى ثالث شهر منها» . ورصد ابن الحمصي الأحوال المناخية، والفلكية في مصر والشام، فتحدث عن كسوف الشمس، وخسوف القمر، والعواصف والبرق، والرعد، وسقوط الأمطار، والثلج و الجرد، و الصقيع، فکتب وي شهر نيسان عام 916 ه-: «وقع بد مشقي مطر کثير، و برد ورعد لم يسمع نظيره، حتى قال الناس: قامت القيامة، و حصل منه ضرز عظيم» .

23 مقدمة التحقيق

وقد عنى ابن الحمصى في كتابه (حوادث الزمان) ، بذكر أخبار الأعيان، و مشاهير العلماء في الشام، ومصر على السواء، فترجم لوفيات القادة، والعلماء والشيوخ، والقضاة، وكتب عن أدوارهم في المجتمع، والدولة، فظھر بينن المؤرخين، على أنه كاتب تراجم من الدرجة الأولى، وكمثال على الترجمة الوافية، ما كتبه عن القاضي زکريا زين الدين الانصاري، الصري التوفي عام 26 9 ه- - 9 151 م. کما ترجم لشيوخه من العلماء، والمحدّثين الذين سمع منهم، وأسمعهم، وأجازوه، رجا لا ونساء.

8 -ابن الحمصى والحياة الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت