إسناد البيان إلى الشرح مجاز إذ المبين إنما هو الشارح، أو أنه شبه الشرح بإنسان على طريق الاستعارة المكنية وإثبات التبيين له تخييل. وقوله: مراده يحتمل أن يكون من باب الحذف والإيصال والأصل منه أو فيه، ويحتمل أن يكون من مجاز الحذف أي مراد مؤلفه على حد: {واسأل القرية} (يوسف: 82) ويحتمل أن في الضمير استعارة بالكناية وإثبات الإرادة تخييل وعطف. قوله: ويبين مراده على ما قبله قيل: من عطف الخاص على العام، وقيل: من عطف المغاير. والحق أن يقال: إن أريد بحل الألفاظ بيان معانيها كان عطف قوله: ويبين مراده على ما قبله من عطف الخاص على العام لاستلزام حل الألفاظ بيان المراد حينئذ، وإن أريد بحل الألفاظ بيان الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر مثلًا كان من عطف المغاير.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7
قوله:
(ويحقق مسائله)
التحقيق فسر تارة بإثبات المسألة بدليلها، وأخرى بذكر الشيء على الوجه الحق، أي وإن لم يذكر له دليل، وكلا المعنيين محتمل هنا، وما ذكره من التحقيق وبيان المراد إنما هو في الجملة وإلا فبعض المسائل لم يستدل عليها وبعضها لم يزد في بيانها على ما ذكره المصنف. واعلم أن المسائل تطلق تارة بمعنى النسبة التامة في القضية وهو المناسب لقولهم: المسألة مطلوب خبري يبرهن عليه. وتطلق على مجموع القضية. فإن أريد الأول فظاهر وإن أريد الثاني قدر مضاف في عبارته أي يحقق أحكام مسائله.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7
قوله:
(ويحرر دلائله)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ