ضمير هي يرجع للمعاني، والمراد بالعلم المبعوث به النبي الكريم النسب التامة كقوله: الصلاة واجبة وشرب الخمر حرام والوتر سنة مثلًا، وليس المراد بالعلم الملكة ولا القواعد الكلية ولا الإدراك لها كما هو واضح. وقوله: لعيون الألفاظ متعلق بقامت، ومعنى قامت وجدت. وقوله: مقام بياضها وسوادها الأصل ما قامت الطروس والسطور لعيون الألفاظ قيامًا مثل قيام بياضها وسوادها فحذف المصدر وأقيمت صفته مقامه ثم حذفت وأقيم المضاف إليها مقامها ثم أبدل بمرادفه وهو مقام، وإنما شبه قيام الطروس والسطور لمعاني الألفاظ بقيام بياض الطروس وسوادها لها، لأن قوام الطروس بهما لكونهما عرضين قائمين بها لازمين لها وبانتفائهما انتفاؤها، لأن انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم، وكذا قوام المعاني بالطروس، فوجه تشبيه قيام الطروس لمعاني اللفظ بقيام بياض الطروس وسوادها لها كون كل من القيامين به قوام ما هو له ويتوقف وجوده عليه، وتقدير كلام المصنف: ونصلي على نبيك محمد مدة قيام الطروس والسطور لمعاني الألفاظ قيامًا مثل قيام بياض الطروس وسواد السطور لها فقد أبد الصلاة لبقاء كتب العلم كما سيقول الشارح. وقوله: أي سطور الطروس تفسير لضمير وسوادها والحامل للشارح على جعل ضمير بياضها للطروس وضمير سوادها للسطور تعبير المصنف بالطروس والسطور، وإلا فالطرس كما مر اسم للصحيفة المشتملة على البياض والسواد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 16
قوله:
(وقيامهم إلى الساعة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ