وزوجته هي أخت الأخ المصري عبد الحليم أبو شقة .. وكان عرسه احتفالا كبيرا، دعي إليه كبار العلماء في ضاحية دمشق (ذكر اسم المسجد، ولم أسمعه جيدا .. فلم أذكره)
تُ: هل قرأنا؟؟! هل تعلمنا كيف يكون الحب في الله؟؟ لا أدري ما أعلّق .. إلا أن أقول: هلا أبلغتم يا أهل الرياض الشيخ عبد الرحمن هذا السلام الحار؟ وأبلغتموه سلامي، وسلام أهل الملتقى؟ وسألتموه الدعاء لنا ولسائر المسلمين؟؟
زهير الشاويش
قال:"كان رفيقي في هذه الرحلة [رحلته إلى مصر في الخمسينيات] : الأستاذ زهير الشاويش"كمان صار ختيار مثل حكايتي .. معليش قولُّو السلام؟؟!".."
تُ: ولعل السلام وصل الشيخ الكبير الفاضل، زهير الشاويش حفظه الله ورعاه
عبد العزيز كامل
قال:"عبد العزيز كامل: لا أنساه، إنسان عظيم .. رغم ظروف الحياة التي جعلته يقبل أن يكون وزيرا ثم نائبا لرئيس الوزراء في زمن عبد الناصر."
عرفته كما لا يمكن أن يعرفه أحد
أول ما رآني، سألني أنا وزهير الشاويش:"وجدتم سكنا؟"وسأل عن أحوالنا .... -شوف-:"الأصدقاء والإخوة أنواع، واحد يلقاك يعانقك 10 مرات، وليس وراء العناق شيء! .. وبعض الناس ترى معهم الأخوّة واقعا .. لم يرتح -والله- للأخ عبد العزيز كامل بال حتى وجد لنا شقَّة في العمارة التي يسكنها في"امبابة", في طبقة فوق طبقتنا .. وعشنا معًا الأخوة الحقيقية، نأكل معًا، نصلّي معًا .."
وحكى قصة وقعت لهما مع والدة الدكتور عبد العزيز كامل،"تلك الأم العظيمة، التي كان أولادها يخافون عليها من هب النسيم".. -كما قال-
-رجل يقدّر المسؤولية:
وقال عنه:"كان رجلا يقدّر المسؤولية، كنتُ أراه يجتهد الساعات الطوال في تحضير وإعداد حديث الثلاثاء بالمركز العام بالحلمية .. لم يكن يرضى أن"يمشّي"الدرس الأسبوعي بـ"أي كلام"يقول: يحضر الدرس ألف أو أكثر، يمكثون ساعة أو ساعتين، يستغرق طريقهم إلى المركز ساعة في الغدو، وساعة في الرواح .. سيسألني الله عن آلاف الساعات التي ضيعتها على المسلمين .."
تُ: وفي هذا درس لكل خطيب، وكل واعظ، وكل مدرّس ..
ثم ختم كلامه عن"كامل"بقوله:"عشنا معًا أخوَّة الإسلام، ومحبَّة الإسلام، هذا أبلغ من ألف خطبة من الخطب ..."
محمود محمد شاكر
يقول:"من الشخصيات التي لا ننساها: محمود محمد شاكر/ إمام العربية الكبير .."
الشيخ علي الطنطاوي، يتحدث عن الناس فيقول:"فيه ناس مثل نسخة الكتاب المطبوع: الموضوع جليل، وشكله جميل .. لكن منه آلاف النسخ! وهناك ناس مثل الكتاب المخطوط: مخروم من طرف، يقرأ بصعوبة .. لكن ليس منه إلا نسخة منه واحدة فريدة!!"
محمود شاكر نسخة فريدة!!
ويضيف:"من فضائل عبد العزيز كامل، أنه أخذني إلى كل من كان يقدِّر أنني سأستفيد منه أو أريد زيارته .. ومنهم أبو فهر:"
-موقف طريف:
دخلنا عليه، وجلسنا معه .. وأُتِيَ بالصينية، وأقداح الشاي .. وسألني الشيخ أبو فهر: منذ كم أنت في مصر؟ قلت: شهر ربما أو أكثر .. فثارت ثائرة الشيخ قائلا: هؤلاء الإخوان لا يريدون لك أن تزورني .. واشتد به الغضب مثل الرعد، وبدأ يشتم الإخوان بصوت مثل قَصْفِ الرَّعد، ويشتم عبد العزيز كامل (صديقه، الذي أحضرني!! .. ) والشيخ محمود كان يكره الإخوان كرها شديدا، وكان الإخوان يدارونه ويعرفون له فضلَه ... ثوانٍِ ثم لم يعد برق ولا رعد ولا وابل مطر .. وعيناه تدمعان!!
ثم امتد بنا الحديث حتى ذكرنا علي الطنطاوي، وهو صديق قديم للشيخ، فمدحه ثم قال لي: ولكن يا أخي فيه علة! عصبي جدا!!
ثم يا أخي، صار بيته مثلما كان بيت سيد قطب لي: مكتبته كأنها مكتبتي، وطعامه كأنه طعامي،
وصالونه الذي كان يحضره كبار الأدباء، والطلبة,, كلهم يجلس مجلس التلميذ بين يديه، يتعلمون منه .. كان إماما في العربية.
[تُ: ما يدلُّ أن الإخوان كانوا يقدّرون الإمام أبا فهر رحمه الله -وهي كلمة حق- أن مقالاته الشهيرة في الرد على كلام سيد قطب في"العدالة الاجتماعية"التي عنونها بـ"لا تسبوا أصحابي"نشرها الشيخ أبو فهر في مجلة"المسلمون"وهي من مجلات الإخوان، فقد كان صاحبُ امتيازها هو الأستاذ سعيد رمضان -رحمه الله-]
أحمد راتب النفَّاخ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)