فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35385 من 72678

كيف يستطيع علي رضي الله عنه أن يقول دعوني والتمسوا غيري هل يتهم الشيعة الإمام علي رضي الله عنه بعصيان الله؟ أين حبهم لعلي رضي الله عنه؟ إن عليا رضي الله عنه عند أهل السنة من خيرة الصحابة ومن أكثرهم طاعة لله، وإنه من المبشرين بالجنة، لكننا نقول بأن عليا رضي الله عنه هنا (وفي نهج البلاغة) يقرر أن الخلافة يجوز أن تكون له أو لغيره، ويقول نفسه عن نفسه أكون مقتديًا خيرا لي من أن أكون إمامًا. فهو لا يرى الأمر كما يراه الشيعة.

2 -وقال علي رضي الله عنه أيضا - حسب مارووا - في نهج البلاغة مخاطبًا طلحة والزبير: (والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها) [18] .

فهل يجوز بعد هذا لأحد أن يقول بأن هناك نصًا إلهيًا وهذا علي رضي الله عنه يقول بأنه ليس له في الخلافة رغبة؟ وأنهم حملوه عليها. فلو كان هناك نص لما رفض علي رضي الله عنه الخلافة، و ما العمل وقد جعلوا من أنكر الإمامة كافرًا.

قال الصدوق (ابن بابويه القمي) ! مصرحا (إعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد جميع الأنبياء، وإعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة إنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء، ثم أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم) [19] . وقال الطوسي: (ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد) [20] .

3 -وفي نهج البلاغة أن عليًا قال في وصف بيعته بالخلافة (وبسطتم يدي فكففتها، ومددتموها فقبضتها، ثم تداككتم علي تداكُ الهيم على حياضها يوم وردها) [21] . فهذا الوصف منه يدل على أنه لم يقبل عليها وكان يتمنعها حتى أن لم يجد بدا من قبول بيعتهم له.

4 -وورد في نهج البلاغة قول علي رضي الله عنه وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة: (رضينا عن الله قضائه، وسلمنا لله أمره فنظرت في أمري فإذا طاعتي سبقت بيعتي إذ الميثاق في عنقي لغيري) [22] .

إذن أمر الله الذي سلم له علي: أن تكون الخلافة في أبي بكر، فأين أمر الله بالخلافة والإمامة لعلي؟!!.

ويقول علي البحراني في منار الهدى (ولما رأى ذلك تقدم إلى الصديق، وبايعه المهاجرون والأنصار، والكلام من فيه وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، لا يتقي الناس، ولا يظهر إلا ما يبطنه لعدم دواعى التقية، وهو يذكر الأحداث الماضية فيقول:(فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث ... فتولى أبو بكر تلك الأمور فسدد ويسر وقارب واقتصد فصحبته مناصحا، وأطعته فيما أطاع الله جاهدا) [23] .

وكان علي رضي الله عنه ـ كما ذكر ـ مطيعا لأبي بكر ممتثلًا لأوامره فقد حدث أن وفدًا من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفًا وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة، فأحس منهم الصديق خطرًا على عاصمة إلإسلام والمسلمين (فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش، وأمر عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحرائر، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم) [24] .

ثانيا: علي رضي الله عنه يعلن ثناءه وحبه لإبي بكر وعمر وعثمان ويمدح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم أجمعين: -

1 -وورد في النهج أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما استشار عليا رضي الله عنه عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال، أجابه: (إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ مابلغ وطلع حيثما طلع، ونحن على موعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه {وعد الله الذين آمنوا} وتلى الآية، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر في الإسلام مكان النظام من الخرز فإن انقطع النظام تفرق الخرز، ورب متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم وإن كانوا قليلًا فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالإجتماع، فكن قطبًا، واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انقضت عليك من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك. إن الأعاجم إن ينظروا إليك

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت