هاشم بن بلال قاضى واسط، عن أبى سلام، عن سابق، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِح، وحِينَ يُمْسى: رَضِيتُ باللهِ ربًّا، وبالإسْلامِ دينًا، وبمحمد نَبيًّا كان حَقًّا على الله أن يُرْضِيَهُ يومَ القيامة» .
3595- والمحفوظ رواية أحمد عن أسود،عن شعبة، عن أبى عقيل، عن سابق ابن ناجية، عن أبى سلام، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتى [1] .
620-(سالم بن أبى سالم: أبو هند الحجام
ويقال: اسم أبى هند: سنان) [2] .
3596- قال: «حجمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فشربت دمه، فقال أما علمت أن الدم كله حرام» .
رواه أبو نعيم من طريق القاسم بن الحكم العرنى، عن يوسف بن صهيب عن أبى الحجاف عنه [3] .
621- (سالم مولى أبى حذيفة) [4] .
ويقال له سالم بن عبيد، ويقال: سالم بن معقل أبو عبد الله، أحد قراء المهاجرين وساداتهم، شهد بدرًا، وما بعدها، وقتل يوم اليمامة، وكان أصله من إصطخر، وقد أعتقته مولاته ثُبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد الأنصارية، وكانت تحت أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة، فتولاه فنسب إليه، وقد تبناه أولًا، ثم لما قطع ذلك أرضعته زوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو، وهو كبير، فصار والدًا لها بالرضاع/ وذلك خاص به عند الجمهور خلافًا لعائشة ـ رضى الله عنها ـ [5] .
3597- استمع النبى - صلى الله عليه وسلم - لقراءته، فقال: الحمد لله الذى جعل في أمتى مثلك [6] ، وقال عمر: لو كان سالم مولى أبى حذيفة حيًا ما جعلتها شورى [7] ومناقبة كثيرة.
وقد وقع لنا من روايته حديث ولله الحمد، وقد رواه الحافظ أبو بكر بن أبى الدنيا في كتاب الأهوال.
3598- وقال: حدثنا عبد الله بن جرير المعلى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار، سمعت عمرو بن دينار وكيل آل الزبير يحدث: [عن] مالك بن دينار، حدثنى شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبى حذيفة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليجاء بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة، حتى إذا جىء بهم جعل الله أعمالهم هباءً ثم أكبهم في النار«. فقال سالم: يا رسول الله جل [لنا] هؤلاء القوم، والذى بعثك بالحق لقد خفت أن أكون منهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَا إِنَّهم كانوا يُصَلُّونَ، ويَصُومُونَ، ويأخذُونَ عنه من اللّيل، لكّنهم كانوا إذا عَرَضَ لهم شىء مِنْ شَرٍ حرامًا أخذوه فَأَدْحضَ اللهُ أعمالهم» . قال مالك بن دينار: هذا النفاق ورب الكعبة. فأخذ المعلى بن زياد الفردوسى بلحية مالك وقال: صدقت يا أبا يحيى.
3599- ورواه أبو نعيم عن عبد الله بن حصين عن إسماعيل بن عبد الله، عن مسلم بن إبراهيم، عن بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعى، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وهو ضعيف. وشيخه مجهول فالله أعلم [8] .
622- (سالم بن عبيد الأشجعى من أهل الصفة مسكنه الكوفة) [9]
وحديثه في خامس عشر الأنصار.
(1) الخبر أخرجه أحمد من الطريق الذى ذكره ابن كثير، وأخرجه أيضًا عن وكيع، عن مسعر، عن أبى عقيل، عن أبى سلام، عن سابق ثم عن هاشم بن القاسم، عن القاسم، عن شعبة، عن أبى عقيل هاشم بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبى سلام. حديث خادم النبى - صلى الله عليه وسلم - في المسند: 4/337.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 2/309؛ وقال ابن حجر: سالم الحجام: 2/6؛ وقال ابن عبد البر: سالم رجل من الصحابة الاستيعاب: 2/72.
(3) قال السيوطى: أخرجه ابن منده عن سالم الحجام. جمع الجوامع: 1/1312، ويراجع أيضًا مصادر الترجمة.
(4) له الترجمة في أسد الغابة: 2/307؛ والإصابة: 2/6؛ والاستيعاب: 2/70؛ والطبقات الكبرى: 3/60؛ والتاريخ الكبير: 4/107؛ وثقات ابن حبان: 3/158.
(5) الخبر أخرجه أحمد في المسند: 6/356 من حديث القاسم بن محمد عن سهلة امرأة أبى حذيفة وأخرجه الطبرانى من حديث القاسم، عن عائشة. المعجم الكبير: 7/68؛ 24/290.
ويرجع ما روى عن عائشة رضى الله عنها واختلاف الأئمة عدد الرضعات المحرمة وشروط التحريم في الصحيح بشرح الفتح: 9/140 وما بعدها.
(6) الخبر أخرجه البزار من حديث عائشة؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. كشف الأستار: 3/254؛ مجمع الزوائد: 9/300.
(7) الحلية لأبى نعيم: 1/177؛ تاريخ الطبرى: 4/227.
(8) الحلية لأبى نعيم. رواه عن محمد بن أحمد بن على، عن أحمد بن الهيثم، عن مسلم بن إبراهيم.. الخ. وما بين المعكوفات استكمال منه: 1/177. وقال ابن حجر: أخرجه ابن منده من طريق عطاء بن أبى رباح، عن سالم نحوه، وفى السندين جميعًا ضعف وانقطاع. وقال ابن أبى حاتم: لا أعلم روى عنه ـ يعنى سالمًا ـ شىء. الإصابة.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 2/310؛ والإصابة: 2/5؛ والاستيعاب: 2/72؛ والطبقات الكبرى: 6/82؛ والتاريخ الكبير: 4/106؛ وثقات ابن حبان: 3/158؛ والحلية لأبى نعيم: 1/371.