وأما البخارى فقال في روايته، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: «لما وقف الزبير يوم الجمل دعانى، فقمت إلى جنبه فقال: يا بنى إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، ولا أرانى إلا سأقتل اليوم مظلومًا. ثم ذكر وصيته إليه بطولها في قضاء دينه، وهو ألفا ألف ومائتا ألف، ووصيته بالثلث بعد ذلك، ثم قسم التركة بعد ذلك فأصاب كل امرأة من نسائه ألف ألفٍ ومائتا ألف. ثم عقد البخارى جملة التركة على خمسين ألف ألف ومائتى ألف. والصواب تسعة وخمسون ألف ألف، وثمانمائة ألف والله أعلم [1] .
(حَديثٌ آخر)
3119- رواه الطبرانى، والبزار من طريق محمد بن دينار، عن هشام، عن أبيه، عن أخيه عبد الله، عن أبيه الزبير مرفوعًا: «لا تحرم المصة، ولا المصتان،/ ولا الإملاجة ولا الإملاجتان» [2] .
(حَديثٌ آخر)
3120- رواه الطبرانى أيضًا من حديث عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه مرفوعًا: «الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، فحيث وجد أحدكم خيرًا فليتق الله وليقم» [3] .
(عبد الله بن مسلمة عنه)
3121- حدثنا كثير بن هشام، أنبأنا هشام، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن سلمة، أو مسلمة ـ قال كثير: وحفظى سلمة ـ عن على، أو عن الزبير. قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبنا، فيذكّرنا بأيّام الله حتى نَعْرِف ذلك في وَجْهه، وكأَنهُ نَذيِرُ قومٍ يُصَبِّحهم الأمُر غدوة، وكانَ إذَا كانَ حديثَ عَهْدٍ بجبريل ـ - عليه السلام - ـ لم يتبسم ضاحكًا حتى يرتفع عنه» [4] . تفرد به.
(عبد الله بن عامر عنه)
قال يعقوب بن شيبة: هو عبد الله بن عامر بن كريز، وقال ابن أبى حاتم: يحتمل أن يكون ابن ربيعة [5] .
3122- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان ـ يعنى التيمى ـ، عن أبى عثمان، عن عبد الله بن عامر، عن الزبير بن العوام: «أن رجلًا حمل على فرس يقال لها غمرة أو غمراء، قال: فوجد فرسًا أو مُهرًا يباع فنسبت إلى تلك الفرس، فنهى عنها» [6] .
ورواه ابن ماجه عن يحيى بن حكيم عن يزيد بن هارون به [7] .
(عبد الله بن عمر عنه)
2123- سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} فى الدُّنيا والآخرة» .
رواه البزار عن إبراهيم بن المستمر العروقى، عن عبد الرحمن بن سليم بن حيان عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمر به [8] .
(عبد الرحمن بن عوف عن الزُّبير)
3124- قال: «رأيت هندًا كاشفةً عن ساقها يوم أحد كأنى أنظر إلى خدم [9] ساقها، وهى تحرض الناس» [10] . رواه الطبرانى من حديث ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه [عن] عبد الرحمن بن عوف به.
(ابنه عُرْوَة بن الزُّبير عنه)
(1) الخبر أخرجه البخارى في فرض الخمس: باب بركة الغازى في ماله حيًا وميتًا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وولاة الأمر: 6/227.
وقد حقق ابن حجر جملة التركة فقال: قرأت بخط القطب الحلبى عن الدمياطى أن الوهم إنما وقع في رواية أبى أسامة عند البخارى في قوله في نصيب كل زوجة إنه ألف ألف ومائتا ألف، وأن الصواب أنه ألف ألف سواء بغير كسر. وإذا اختص الوهم بهذه اللفظة وحدها خرج بقية ما فيه على الصحة، لأنه يقتضى أن يكون الثمن أربعة آلاف ألف، فيكون ثمنًا من أصل اثنين وثلاثين، وإذا انضم إليه الثلث صار ثمانية وأربعين، وإذا انضم إليها الدين صار الجميع خمسين ألف ألف ومائتى ألف.
وهذا التحقيق يتفق مع ما انتهى إليه ابن كثير. يراجع فتح البارى: 6/233.
(2) المعجم الكبير للطبرانى: 1/124. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه محمد بن دينار الطاحى وثقة أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 4/261، وقوله: «والإملاجة والأملاجتان» زيادة وردت عند أبى يعلى: 2/46، والإملاجة الملجة. يقال: ملج الصبى أمه يملجها ملجًا إذا رضعها. والملجة والإملاجة المرة. يعنى أن المصة والمصتين لا يحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل. النهاية: 4/105.
(3) المعجم الكبير للطبرانى: 1/124. وقال الهيثمى: في إسناده مجاهيل. مجمع الزوائد: 6/325.
(4) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/167.
(5) يراجع تهذيب التهذيب: 5/272، 276؛ وتحفة الأشراف: 3/182.
(6) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/164.
(7) الخبر أخرجه ابن ماجه في الصدقات: باب من تصدق بصدقة فوجدها تباع، هل يشتريها: 2/800. وفى الزوائد: إسناده صحيح.
(8) قال البزار: لا نعلمه يروى عن الزبير إلا بهذا الإسناد، ولا روى ابن عمر عنه إلا هذا، كشف الأستار: 3/46. وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن سليم بن حبان ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزائد: 7/12.
(9) الخدم: جمع خدمة يعنى الخلخال، ويجمع على خدام أيضًا. النهاية: 1/284.
(10) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 6/114.