3125- حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير بن العوام. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُل حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ به، ثم يَجِىءُ فَيَضَعَهُ في السُّوق. فَيَبِيْعَهُ، ثم يَسْتَغَنِى به، فَيُنْفِقَهُ على نَفْسِهِ خيرٌ له مِنْ/ أَنْ يَسْأَلَ الناسَ أَعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوه» [1] .
رواه البخارى، وابن ماجه من حديث وكيع، زاد البخارى: ووهيب كلاهما عن هشام به [2] .
3126- حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «غَّيِرُوا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهود» [3] .
رواه النسائى عن حميد بن مخلد عن محمد بن كناسة به، ومنهم من أرسله عن عروة [4] .
ورواه الثورى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا [5] .
ورواه عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر كما سيأتى [6] .
3127- حدثنا عبد الله بن الحارث ـ من أهل مكة مخزومى ـ، حدثنى محمد ابن عبد الله بن إنسان ـ وأثنى عليه خيرًا ـ عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: «أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لِيَّة [7] ، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا [8] ببصره ـ يعنى واديًا ـ، ووقف حتى اتفق [9] الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وج [10] وعضاهه حرم محرم لله، وذلك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف» [11] .
رواه أبو داود في الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحارث [12] .
3128- حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، أنبأنا عبد الرحمن ـ يعنى ابن أبى الزناد ـ عن هشام، عن عروة. قال: أخبرنى أبى الزبير: أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى قال: فكرة النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير: فتوسمت أنها أمى صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهى إلى القتلى. قال: فلدمت [13] فى صدرى، وكان امرأة جلدة. قالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزم عليك قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما إلى أخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناها، فكان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد في الثوب الذى صار له» [14] تفرد به.
(1) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/164.
(2) الخبر أخرجه البخارى في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة: 3/335. وأخرج أطرافه في البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده: 4/304، وفى المساقاة من طريق وهيب: باب بيع الحطب والكلأ: 5/46، وأخرجه ابن ماجه في الزكاة: باب كراهية المسألة: 1/588.
(3) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.
(4) الخبر أخرجه النسائى في الزينة: باب الإذن بالخضاب: 8/119.
(5) فى الأصل المخطوط: «الترمذى» ، وصوبت كما في تحفة الأشراف: 3/185.
(6) قال النسائى تعليقًا على هذا الطريق، والطريق السابق من حديث الزبير: كلاهما غير محفوظ. المجتبى: 8/119.
(7) ليّة: بكسر اللام وتشديد المثناة جبل قرب الطائف أعلاه لثقيف، وأسفله لنصر بن معاوية، مّر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند انصرافه من حنين يريد الطائف، وأمر وهو بلية بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان. معجم البلدان: 5/30؛ مختصر السنن للمنذرى: 2/442.
(8) نخب: وروى بفتحتين: واد من الطائف على ساعة مر به النبى - صلى الله عليه وسلم - من طريق يُقال لها الضيقة، ثم خرج منها على نخب، حتى نزل تحت سورة يقال لها الصادرة. معجم البلدان: 5/275.
(9) حتى اجتمع الناس.
(10) وجع: موضع بناحية الطائف، وقيل هو اسم جامع لحصونها، وقيل اسم واحد منها، يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له، ويحتمل أن يكون حرمه في وقت معلوم ثم نسخ. النهاية: 4/195.
(11) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.
(12) الخبر أخرجه أبو داود في المناسك: باب في مال الكعبة: 2/215؛ ومختصر السنن للمنذرى: 2/442؛ والخبر أخرجه البخارى في التاريخ الكبير: ترجمة محمد بن عبد الله بن إنسان: وقال: لم يتابع عليه:1/140.
(13) لدمت في صدرى: ضربت ودفعت. النهاية: 4/55.
(14) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.