(سُفيان بن وَهْب عنه) [1]
3106- حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله، أخبرنى عبد الله ابن عقبة ـ وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة ـ حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عمن سمع عبد الله بن المغيرة ابن أبى بردة يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولانى يقول: لما افتتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام، فقال: يا عمرو بن العاص اقسمها، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، وكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة [2] .
(ابنه عبد الله بن الزبير عنه)
3107- حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن ابن الزبير ، عن الزبير ، قال: «لمَّا نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [3] قال الزُّبَيُر: أَىْ رسولَ الله مَعً خُصُومَتِنَا في الدنيا؟ قال: نعم، ولمّا نَزَلَتْ {ثَّم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعيِم} [4] قال الزبير: أى رسول الله أى نعيم نسأل عنه؟ وإنما يعنى هما الأسودان التمر والماء قال: أما إن ذلك سيكون» [5] .
3108- رواه الترمذى في التفسير، وابن ماجه في الزهد، جميعًا عن محمد ابن يحيى بن أبى عمر عن سفيان به [6] .
3109- حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: «لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبى سلمة في الأطم [7] الذى فيه نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطم حسان، فكان/ يرفعنى وأرفعه، فإذا رفعنى عرفت أبى حين يمر الى بنى قريظة، وكان يقاتل مع النبى - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق، فقال: من يأتى قريظة فيقاتلهم فقلت له حين رجع: يا أبتِ تالله إن كنت لأعرفك حين تمر ذاهبًا الى بنى قريظة. قال: يا بنى أما والله إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليجمع لى أبويه جميعًا يفدينى بهما. يقول: فداك أبى وأمى» [8] .
رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه، وفى رواية للنسائى: عن هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن عمه عبد الله بن الزبير [9] .
(حَديثٌ آخر عنهُ)
3110- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. قال: قلت [للزبير ـ - رضي الله عنه - ـ] : ما لى لا أسمعك تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أسمع ابن مسعود وفلانًا وفلانًا؟ قال: أما إنى لم أفارقه منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمة: «مَنْ كَذَبَ عَلىَّ مُعَتَمدَا فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار» [10] .
3111- رواه البخارى، والنسائى، وابن ماجه من حديث شعبة وأبو داود عن عمر بن عون، قال: أخبرنا خالد الطحان، عن بيان بن بشر، عن وبرة بن عبدالرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبد الله بن الزبير عن أبيه [11] .
(1) سفيان بن وهب الخولانى. يراجع أسد الغابة: 2/410.
(2) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/166. وقوله: «حتى يغزو منهاحبل الحبلة» يريد حتى يغزو منها أولاد الأولاد، ويكون عامًا في الناس والدواب، أى يكثر المسلمون فيها بالتوالد، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد، أو يكون أراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول. النهاية: 1/198.
(3) الآية 31، سورة الزمر.
(4) الآية 8، سورة التكاثر.
(5) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/164.
(6) الخبر أخرجه الترمذى في تفسير سورة التكاثر، وقال: هذا حديث حسن، صحيح الترمذى: 5/448؛ وأخرجه ابن ماجه: باب معيشة أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -: 2/1392.
(7) الأطم: بالضم بناء مرتفع، وجمعه آطام. النهاية:
(8) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/164.
(9) الخبر أخرجه البخارى في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام: 7/80؛ وأخرجه مسلم في الفضائل: من فضائل طلحة والزبير رضى الله عنهما: 5/281، 282؛ وأخرجه الترمذى مختصرًا في المناقب: باب مناقب الزبير بن العوام - رضي الله عنه -: صحيح الترمذى: 5/646، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائى في المناقب في الكبرى، وأخرجه من طريق عبده بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عمه عبد الله بن الزبير في اليوم والليلة كما في تحفة الإشراف: 3/178؛ وأخرجه ابن ماجه في المقدمة: فضل الزبير: 1/45.
(10) من حديث الزبير بن العوام في المسند: 1/165.
(11) الخبر أخرجه البخارى في العلم: باب إثم من كذب على النبى - صلى الله عليه وسلم -: 1/200؛ والنسائى في العلم أيضًا في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/179؛ وابن ماجه في المقدمة: باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 1/14؛ وأخرجه أبو داود في العلم: باب التشديد في الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 3/219.