10675- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر بمنى فأنحرف، فرأى رجلين من وراء الناس، فدعا بهما فجئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا مع الناس» ؟ فقالا: قد كنا صلينا في الرجال، قال: «فلا تفعلا، إذا صلى أحدكما في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه، فإنها له نافلة» [1] .
10676- حدثنا بهز، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى، عن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن أبيه. قال: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع. قال: فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح أو الفجر. قال: ثم انحرف جالسًا واستقبل الناس بوجهه فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس. قال: «إئتونى بهذين الرجلين» . قال: فأتى بهما ترعد فرائصهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا مع الناس؟» قالا: يا رسول الله: إنا قد صلينا في الرحال. قال: «فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحلة ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها فإنها له نافلة» . قال: فقال أحدهما: استغفر لى يا رسول الله فاستغفر له. قال: ونهض الناس إلى رسول اله - صلى الله عليه وسلم - ونهضت معهم وأنا يومئذ أشد الرجال وأجلده. قال: فما زلت أزاحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذت يده فوضعتها إما على وجهى أو صدرى. قال: فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: وهو يومئذ في مسجد الحيف [2] .
10677- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام بن حسان وشعبة وشريك، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد، عن أبيه. قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر في مسجد الحيف فذكر الحديث. قال: قال شريك في حديثه: فقال أحدهما: يا رسول الله استغفر لى. قال: «غفر الله لك» [3] .
10678- حدثنا أسود بن عامر وأبو النضر. قالا: حدثنا شعبة. قال أبو النضر: عن يعلى بن عطاء. وقال أسود: أخبرنى يعلى بن عطاء: سمعت جابر بن يزيد بن الأسود السوائى، عن أبيه: أنه صلى مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الصبح فذكر الحديث. قال: ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوهم. قال: فأخذت بيده فمسحت بها وجهى فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك [4] .
10679- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر ابن يزيد، عن أبيه، أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمنى وهو غلام شاب فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا هو برجلين لم يصليا فدعا بهما فجئ بهما ترتعد فرائصهما، فقال لهما: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» قال: صلينا في رحالنا. قال: «فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام لم يصل فصليا معه، فهى لكم نافلة» [5] .
وبه: حديث آخر عنه: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف انحرف.
رواه أبو داود والترمذى والنسائى: من طريق يعلى بن عطاء به، وهو قطعة من الحديث المتقدم [6] ، ولكن أفراده أصحاب الأطراف.
1919- (يزيد بن الأصم) [7] .
10680- قال: قال: دخلت على خالتى ميمونة بنت الحارث فقمت أصلى في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما دخل استحت خالتى وقالت ألا ترى إلى هذا الغلام ورياءه؟ فقال: «دعيه فلان يرائى بالخير خير من أن يرائى الشر» .
كذا رواه ابن منده: من حديث عبيد الله بن عبد الله عن عمه يزيد بن الأصم به.
وقال أبو نعيم: عداده في التابعيين وتوفى سنة ثلاث أو أربع ومائة [8] .
* (يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو)
ابن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر: أبو عبد الرحمن [9] .
شهد فتح مصر، حديثه عند أهل البصرة.
قال حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبى همام: عبد الله بن يسار، عن أبى عبد الرحمن الفهرى. قال: شهدت يوم خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما زالت الشمس تركت فرسى وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في فسطاط له، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، قد حان الرواح، فقال: «أخبر بلالًا» وذلك يوم حار.
وسيأتى في الكنى عند أحمد وأبى داود.
(1) المسند: 4/161.
(2) المسند: 4/161.
(3) المسند: 4/161.
(4) المسند: 4/161.
(5) المسند: 4/161.
(6) تقدم تخريجه في الحديث الأول.
(7) ترجم له ابن الأثير: 5/477 وقال هو العامرى، سكن الجزيرة ونقل عن أبى نعيم أنه قال: عداده في التابعين؛ وقال الحافظ في الإصابة: 3/632: قيل إنه ولد زمن النبى - صلى الله عليه وسلم - .
(8) ونقل الحافظ ابن حجر عن الواقدى أنه قال: عاش ثلاثًا وسبعين سنة، وعقب على ذلك الحافظ فقال: فإن صح هذا فلا رؤية له. الإصابة: 3/633.
( ) ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة: 5/478؛ والحافظ في الإصابة: 3/915 وأشارا إلى حديثه.