فقلت: ما فعلت، فقال عمر: بلى، ولكنها عُبِّيَّتكم (1) يا بني أمية، قال: قال عثمان: فوالله ما شعرت بأنك مررت ولا سلمت، قال أبو بكر: صدق عثمان، وقد شغلك عن ذلك أمر، فما هو؟ قال عثمان: فقلت: توفى الله تبارك وتعالى نبيه قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: قد سألته عن ذلك، قال عثمان: فقمت إليه، فقلت: بأبي أنت وأمي، أنت أحق بها وأولى مني، قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال: «من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها، فهي له نجاة» .
لفظ أبي يحيى.
[731] (2) حدثنا الحسن بن علي بن خالد الليثي، قال: حدثنا أبو صالح، كاتب الليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: حدثني من لا أتهم، عن رجل من الأنصار أخبره، أن أمير المؤمنين عثمان قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلمع حزن رجال من أصحابه، حتى كادوا أن يوسوسوا، فذكر نحوه.
[732] (3) حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي وعيسى بن محمد الكسائي، قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (4) ، عن الزهري، قال: أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم، أنه سمع عثمان بن عفان، فذكر نحوه.
حدثناه إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلمع كاد بعض أصحابه أن يوسوس، فذكره.
ورواية صالح بن كيسان، وشعيب، وعقيل، أولى من رواية عبد الله بن بشر ومن تابعه).
(1) في المطبوع: «غيبتكم» ، تصحيف لا معنى له، والكلمة في (م) مضمومة الأول، ولعل النقطة على العين من آثار التصوير كما ترى ذلك على جنبات الورقة، والعُبِّيّة: الكبر والتجبر.
(2) [731] لم نقف عليه من هذا الوجه.
(3) [732] رواه أحمد في «المسند» (21) عن أبي اليمان، به.
(4) زاد في (م) بين شعيب وشيخه الزهري: «عبدَ الرزاق، عن معمر» ، وهو خطأ ظاهر.