قال علي: وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث: أنه عرض هذا الحديث على عبد الله بن إدريس، فقال عبد الله بن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قال: قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكا لشيعي.
قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: ذكر معاويةَ قومٌ عند شريك، فقال بعضهم: كان حليما، فقال: ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل علي بن أبي طالب.
حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سمعت أبا نعيم يقول: شهد ابن إدريس بشهادة عند شريك - أو تقدم إليه في شيء - فأمر به شريك، فأقيم ودفع في قفاه، أو وُجئ في قفاه، وقال شريك: من أهل بيت حمق ما علمت.
حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: قلت لابن المبارك، وهو بالكوفة: ألا تأتي شريكا؟ فقال: إني أكره أن أُجْفى (1) .
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: كنا عند شريك، قال: فظهر منه لأصحاب الحديث جفوة، انتهر بعضهم، قال: فقال شيخ إلى جنبه: يا أبا عبد الله، لو رفقت بهم، فقال له شريك: النُّبل عون على الدين (2) .
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال سمعت أبي [يقول] : قد كتبت عن يحيى بن سعيد، عن شريك، على غير وجه الحديث، يعني: في المذاكرة (3) .
(1) كذا بضم الألف، بالبناء لما لم يسم فاعله، من الجفاء، وفي المطبوع: «أجفأه» ، وفسرها بأصرعه، خطأ، وهو خلاف ما في (م) التي انفردت عنده بالنص، وما توهمه هاءً، إنما هو الدائرة التي توضع عند آخر كل نص.
(2) «مسند ابن الجعد» (2427) .
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 298) .