حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا عفان قال: اجتمع جرير بن حازم وحماد بن زيد، فجعل جرير يقول: سمعت محمدا يقول: سمعت شريحا، فجعل حماد يقول له: يا أبا النضر، محمد عن شريح! (1) .
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: حدثتُ حمادَ بن زيد بحديث جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني» ، فأنكره، وقال: إنما سمعه من حجّاج الصوّاف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، في مجلس ثابت، فظن أنه سمعه من ثابت (2) .
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، قال: قال أبو عبد الله: جرير بن حازم، روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: المحرم يَنكِح، فالناس يروونه عن الأعمش، عن إبراهيم، موقوف. قال أبو عبد الله: ما أُراه إلا من الشيخ، قلت: من جرير؟ قال: نعم.
وذكر أبو عبد الله حديثه عن قتادة فقال: كانَ حديثُه عن قتادة غيرَ حديث الناس، يوقف أشياء ويسند أشياء، وسمعته في هذا المجلس يثني عليه، ويترحم عليه، ويقول: رجل صالح صاحب سنة وفضل وركانة (3) .
حدثني علي بن محمد (4) بن سلم، قال: حدثنا عَقيل بن يحيى، قال: سمعت أبا داود قال: كان جرير بن حازم إذا قدم قال شعبة: قد جاءكم هذا الحشْوي (5) .
(1) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 79) .
(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 83) .
(3) أي: صاحب رزانة ووقار، تقول: رَكُن الرجل - ككرم - رَكانة، وفي (ظ) : «ديانة» .
(4) كذا في النسخ الثلاث، وهو تصحيف، صوابه: «الحسن» ، وهو: الحافظ علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، وقد جاء على الصحة في ترجمة أبي الزبير، وانظر: ترجمة قيس بن الربيع، من الكتاب.
(5) «معرفة علوم الحديث» للحاكم (ص206) .