الصفحة 1254 من 2557

يزيد، قال يحيى: فوقفت الجعد عليها، فلم يقف منها على حرف، كان يقول: حدثني يزيد بن خُصيفة (1) ، عن السائب.

يعني يحيى: حكيم صاحب الخلقان، رجل كان يطلب الحديث مع عباد بن صهيب، وكانت هذه الأحاديث في كتاب عباد: سمعت السائب (بن يزيد) .

حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن عباد بن صهيب، فقال: قد رأيته بالبصرة غير مرة، وكانت القدرية تنتحله (2) ، وما كان بصاحب كذب، وكان عنده من الحديث أمر عظيم، وكان سمع من الأعمش (3) .

حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول: ما كتبت عن عباد بن صهيب، وقد سمع عباد من أبي بكر بن نافع، وأبو بكر بن نافع قديم، يروي عنه مالك بن أنس.

قلت ليحيى: هكذا تقول، لا يكتب عن كل داعية قدري ورافضي، وغير ذلك من الأهواء ممن هو داعية ؟ قال: لا يكتب عنهم، إلا أن يكون ممن يُظن به ذاك ولا يدعو إليه، كهشام الدستوائي وغيره، ممن يرى القدر ولا يدعو إليه (4) .

سمعت جدي ححح يقول: كنا نختلف إلى عباد بن صهيب، لموضع الإسناد الذي كان عنده، وكنا نلزم حجاج بن المنهال في المصنفات، فقيل لحجاج: إن هاهنا قوم يكتبون عن عباد بن صهيب، ويختلفون إليه، فلما حضرنا المجلس وخرج حجاج، قام إليه رجل، فقال: يا أبا محمد، أترضى أن يحضر مجلسك، وسمع (5) منك من يكتب

(1) في (ظ) : «خصيف» ، تصحيف، وهو: يزيد بن عبد الله بن خُصيفة، من رجال «التهذيب» .

(2) كذا كانت في الأصل، ثم غُيِّر فيها لتصير: «ينتحلونه» .

(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 101) .

(4) «تاريخ الدوري» (4/ 139) .

(5) كذا وفي (ظ) : «يسمع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت