الصفحة 103 من 156

الطيب في كتاب «الانتصار» فذكر التقديم والتأخير وجها، ثم الزيادة والنقص، نحو {وَمََا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} [يس: 35] ويا مال [الزخرف: 77] وناخرة [النازعات: 11] وسرجا [الفرقان: 61] ، وخرجا [الكهف: 94] .

الثالث: اختلاف الصورة والمعنى، نحو {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ،} وطلع منضود [الواقعة: 29] ، وقيل: هما اسمان لشيء واحد، بمنزلة العهن والصّوف [القارعة: 5] ، و {الْأَثِيمِ} والفاجر [الدخان: 44] ، فيكون مما تختلف صورته في النطق والكتاب، ولا يختلف معناه، قال:

«وقال الجمهور من الناس غير هذا، فزعم بعض أهل التفسير أن الطلح هو زينة أهل الجنة، وأنه ليس من الطلع في شيء وقال كثير منهم: إن الطلح هو الموز وقال آخرون: هو الشجر العظام الذي يظل ويعرش، وإن قريشا وأهل مكة كان يعجبهم طلحات وج وهو واد بالطائف لعظمها وحسنها، فاخبروا على وجه الترغيب أن في الجنة طلحا منضودا، يراد أنه متراكم كثير، وقالوا: إن العرب تسمي الرجل طلحة، على وجه التشبيه له بالشجرة العظيمة المستحسنة، وإذا كان كذلك ثبت أن الطلح والطلع إذا قرئ بهما كان مما تختلف صورته ومعناه» .

«الوجه الرابع: أن يكون الاختلاف في القراءتين، اختلافا في حروف الكلمة بما يغير معناها ولفظها من السماع، ولا يغير صورتها في الكتاب، نحو ننشرها و {نُنْشِزُهََا} [البقرة: 259] » .

«الخامس: الاختلاف في بناء الكلمة بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها، نحو {بِالْبُخْلِ،} و {بِالْبُخْلِ} [النساء: 37] ، و {مَيْسَرَةٍ،} و {مَيْسَرَةٍ}

[البقرة: 280] ، {يَعْكُفُونَ} [الأعراف: 138] ، و {هَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 17] ».

«السادس: تغيير الصورة دون المعنى، نحو العهن والصّوف [القارعة: 5] ، وصيحة وزقية [يس: 29] ، و {فُومِهََا،} وثومها [البقرة: 61] » .

«السابع: اختلاف حركات الإعراب والبناء، بما يغير المعنى، والصورة واحدة، نحو باعد، وباعد بين أسفارنا [سبأ: 19] ، و {لَقَدْ عَلِمْتَ مََا أَنْزَلَ هََؤُلََاءِ}

[الإسراء: 102] بالضم والفتح». قال: «فهذا، والله أعلم، هو تفسير السبعة الأحرف دون جميع ما قدّمنا ذكره» .

وأخبرنا شيخنا أبو الحسن رحمه الله في كتابه «جمال القراء» قال:

«فإن قيل: فأين السبعة الأحرف التي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن القرآن أنزل عليها في قراءتكم هذه المشهورة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت