الصفحة 104 من 156

قلت: هي متفرقة في القرآن، وجملة ذلك سبعة أوجه:

الأول: كلمتان تقرأ بكلّ واحدة في موضع الأخرى، نحو {يُسَيِّرُكُمْ}

وينشركم [يونس: 22] ، و {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} ولنثوينّهم [العنكبوت: 58] ، و {فَتَبَيَّنُوا}

وفتثبّتوا [النساء: 94] .

الثاني: زيادة كلمة، نحو من تحتها [التوبة: 100] ، و {هُوَ الْغَنِيُّ}

[الحديد: 24] .

الثالث: زيادة حرف، نحو {فَبِمََا كَسَبَتْ} و {فَبِمََا كَسَبَتْ} [الشورى: 30] ، يعني في سورة الشورى.

الرابع: مجيء حرف مكان آخر، نحو {يَقُولُ} و {نَقُولُ} [آل عمران: 181] ، وتبلو وتتلو [يونس: 30] .

الخامس: تغيير حركات، إما بحركات آخر، أو بسكون، نحو {فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ} [البقرة: 37] ، و {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ} [المائدة: 47] .

السادس: التشديد والتخفيف، نحو {تُسََاقِطْ} [مريم: 25] وبلد ميّت وميت [فاطر: 9] .

السابع: التقديم والتأخير، نحو {وَقََاتَلُوا وَقُتِلُوا،} وقتلوا وقاتلوا [آل عمران: 95] ».

ثم قال الشيخ: «وقوله عز وجل: {ثُمَّ انْظُرْ أَنََّى يُؤْفَكُونَ} [المائدة: 75] يقرأ على سبعة أوجه، وكذلك قوله عز وجل: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمََاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} [الأنعام: 35] ، وقوله عز وجل: {فَلَوْلََا إِذْ جََاءَهُمْ بَأْسُنََا تَضَرَّعُوا} [الأنعام: 43] ، ولذلك نظائر» .

قلت: يعني في مجموع هذه الكلم من هذه الآيات سبعة أوجه، لا في كل كلمة منها، وقد يأتي في غيرها أكثر من سبعة أوجه بوجوه كثيرة إذا نظر إلى مجموع الكلم دون آحادها، كقوله سبحانه في «طه» : {وَهَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسى ََ} [طه: 9] الآية وذلك كثير، وإنما الشأن أن يكون في الكلمة الواحدة سبعة أوجه، فهذا الذي عزّ وجوده فعد من ذلك ألفاظ يسيرة، نحو {أُفٍّ} [الإسراء: 23] و {بِعَذََابٍ بَئِيسٍ}

[الأعراف: 165] ، وليست كل الوجوه فيها من القراءات المشهورة، بل بعضها من القراءات الشاذة، إلا أنها من جملة اللغات والألفاظ المرادفة التي كانت القراءة قد أبيحت عليها، وقد تقدم أن معنى الحديث أن كلمات القرآن أبيح أن يقرأ كل كلمة منها على ما يحتمله من وجهين وثلاثة إلى سبعة، توسعة على الناس على قدر ما يخف على ألسنتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت