والتأنيث كقوله تعالى: {لََا يُقْبَلُ} ولا تقبل [البقرة: 48] والإعراب، كقوله تعالى: {الْمَجِيدُ} و {الْمَجِيدُ} [البروج: 15] والتصريف، كقوله تعالى: {يَعْرِشُونَ}
و {يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137] والأدوات التي يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى:
{وَلََكِنَّ الشَّيََاطِينَ} {وَلََكِنَّ الشَّيََاطِينَ} [البقرة: 102] واللغات، كالهمز وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، وتغيير اللّفظ والنقط بالتفاق الخطّ، كقوله تعالى: ننشرها و {نُنْشِزُهََا}
[البقرة: 259] ، ونحو ذلك». قال: «وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه، وأشبهه بالصواب» .
ثم ذكر وجها آخر فقال: «قال بعضهم: معنى ذلك سبعة معان في القراءة» :
أحدها: أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل {تَعْمَلُونَ} و {يَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] .
الثاني: أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين، مثل قوله تعالى:
{فَاسْعَوْا} وفامضوا [الجمعة: 9] .
والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين في اللفظ، إلا أن المعنيين متفرقان في الموصوف، مثل قوله تعالى: ملك و {مََالِكِ} [الفاتحة: 4] .
والرابع: أن تكون في الحرف لغتان، والمعنى واحد وهجاؤها واحد، مثل قوله تعالى: {الرُّشْدُ} و {الرُّشْدُ} [البقرة: 156] .
والخامس: أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز، مثل: النّبيء و {النَّبِيُّ.}
والسادس: التثقيل والتخفيف، مثل: {الْأُكُلِ} و {الْأُكُلِ} [الرعد: 4] .
والسابع: الإثبات والحذف، مثل: المنادي و {الْمُنََادِ} [ق: 41] .
قال أبو علي: «وهذا معنى يضاهي معنى القول الأول الذي قبله، وعليه اختلاف قراءة السبعة الأحرف» .
قلت: وذكر هذين الوجهين اللذين ذكرهما أبو علي الأهوازي، الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد، ونسب الأول إلى أبي طاهر بن أبي هاشم، ثم قال عقيبه: «وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى» . قال: «وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان يذهب إلى هذا المعنى» . ونسب الوجه الثاني إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن واصل [1] .
(1) هو أحمد بن محمد بن واصل، أبو العباس الكوفي، مقرئ، قرأ على الكسائي وغيره. (انظر ترجمته في: غاية النهاية 1/ 133) .