فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 651

أي: يبخل بالخير أن يعطيه، ويعجز عن التّرة أن يطلبها، أي: ليس عنده خير، ولا شرّ.

[26] أبو المشمرج اليشكريّ. عمرو بن المشمرج، جاهليّ. لمّا منعت بنو تميم النّعمان بن المنذر الإتاوة، فوجّه إليهم أخاه الرّيّان ابن المنذر وجلّ من معه من بكر بن وائل فاستاق النّعم، وسبى الذّراري، قال أبو المشمرج [1] : [من البسيط]

لمّا رأوا راية النّعمان مقبلة ... قالوا: ألا ليت أدنى دارنا عدن

يا ليت أمّ تميم لم تكن عرفت ... مرّا، وكانت كمن أودى به الزّمن [2]

إن تقتلوهم فأعيار مجدّعة ... أو تنعموا فقديما منكم المنن [3]

فأجابه النّعمان بقوله: [من البسيط]

لله بكر غداة الرّوع لو بهم ... أرمي ذرى حضن زالت لهم حضن [4]

إذ لا أرى أحدا في النّاس يشبههم ... إلّا فوارس، خامت عنهم اليمن [5]

[27] الأعلم: اسمه: عمرو بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. جاهليّ قديم. يقول في رواية ابن الأعرابيّ: [من الطويل]

أتيت بني عمرو ورهطي، فلم أجد ... عليهم إذا اشتدّ الزّمان معوّلا

ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم ماجد العمّ مخولا

يمنّون إن أعطوا، ويبخل بعضهم ... ويحسب عجزا سكته إن تجمّلا

ويزري بعقل المرء قلّة ماله ... وإن كان أقوى من رجال وأحيلا [6]

فإنّ الفتى ذا الحزم رام بنفسه ... جواشن هذا اللّيل كي يتموّلا [7]

[26] شاعر جاهلي، من بني يشكر بن بكر بن وائل، وكان معاصرا للنعمان بن المنذر. المتوفّى نحو سنة 28ق. هـ.

انظر له (الأغاني 14/ 72) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء الجاهليين) .

[27] جاهلي قديم، ومن أسرة عرفت بالشعر. ولعلّه أدرك بعض سني الربع الأوّل من القرن السادس الميلادي. انظر له (الأعلام 5/ 85، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 267) .

(1) الشعر والخبر في (مجمع الأمثال 2/ 425) .

(2) مرّ: هو مرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر، وهو والد بني تميم.

(3) الأعيار: الحمير. والمجدّع: الذي قطع أنفه، أو طرف من أطرافه. وجدع الأنف كناية عن الذلّ.

(4) الروع: الفزع والحرب. وحضن: جبل بأعلى نجد.

(5) خامت: جنبت. وفي ك «المين» . تصحيف.

(6) يزري به: يعيبه، ويحقّره. والأحيل: الأحسن حيلة.

(7) الجوشن: الصدر. ومن المجاز: مضى جوشن من الليل، أي: صدر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت