لي يا أخي أبدا عليك أنين ... وإلى خيالك رنّة وحنين
ومدامعي مشغولة بك كلّها ... وخيال وجهك للضّمير يبين
كنت المنى عندي وفارج كربتي ... فاستأثرت بمناي فيك منون
[327] عليّ بن حمزة الكسائيّ. أبو الحسن، كوفي. نزل بغداد، وأدّب محمّد بن الرّشيد، وهو إمام أهل الكوفة في النّحو والقراءة، وأستاذ الفرّاء والأحمر.
والكسائيّ قليل الشّعر، وله أبيات يصف فيها النّحو، ويحثّ على تعلّمه، مشهورة، أولها [1] : [من الرمل]
إنّما النّحو قياس يتّبع ... وبه في كلّ أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النّحو الفتى ... مرّ في المنطق مرّا، فاتّسع
وإذا لم يعرف النّحو الفتى ... هاب أن ينطق حسنا، فانقمع
يقرأ القرآن، ما يعلم ما ... صرّف الإعراب فيه، وصنع
فتراه يخفض الرّفع، وما ... كان من نصب ومن خفض رفع
ومات هو ومحمّد بن الحسن الفقيه مع الرّشيد بناحية الرّيّ، في خرجته الأولى إلى خراسان.
وكتب الكسائيّ إلى الرّشيد وهو يؤدّب محمدا بأبيات، أوّلها [2] : [من الكامل]
ماذا تقول أمير المؤمنين لمن ... أمسى إليك بحرمة يدلي [3]
واستماحه فيها، فأمر له بعشرة آلاف درهم، وجارية حسناء، وخادم، وبرذون بسرجه ولجامه.
[328] عليّ بن المبارك، الأحمر النحويّ. غلام الكسائيّ. قليل الشّعر، ضعيفه. قال إسحاق الموصليّ: أنشدني الأحمر لنفسه: [من الخفيف]
ربّما سرّني صدودك عنّي ... وطلابيك وامتناعك منّي
[327] إمام في اللغة والنحو والقراءة، وهو مؤدّب الرشيد، وابنه محمد، الأمين. له تصانيف منها (معاني القرآن) و (القراءات) . توفي في سنة 189هـ. انظر (الأعلام 4/ 283، وشعر قبيلة أسد ص 456455) .
[328] علي بن المبارك أو الحسن، المعروف بالأحمر: مؤدّب المأمون العبّاسي، وشيخ النحاة في عصره. أخذ العربية عن الكسائي، وكان قوي الذاكرة، يحفظ أربعين ألف بيت من شواهد النحو، وله كتب مصنّفة. توفي سنة 194هـ.
انظر له معجم الأدباء 14/ 108106، والأعلام 4/ 271).
(1) الأبيات في (الورقة ص 2726) .
(2) كذا في الأصل. وفي ابن خلكان بترجمته. قل للخليفة ما تقول لمن. (فرّاج) . والأبيات في (الورقة ص 28، ووفيات الأعيان 3/ 295) .
(3) في الشطر الأوّل خلل عروضي. ولعلّ الرواية ما جاء في (وفيات الأعيان) .