ذاك ألّا أكون مفتاح غيري ... فإذا ما خلوت كنت التّمنّي
حسب نفسي أن تعلمي أنّ قلبي ... لكم وامق، ولو بالتّظنّي
[329] عليّ بن حسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب. هو القائل لعليّ بن عبد الله الجعفريّ وكان عمر بن فرج الرّخجيّ [1] حمله من المدينة: [من البسيط]
صبرا أبا حسن، فالصّبر عادتكم ... إنّ الكرام على ما نابهم صبر
أنتم كرام، وأرضى النّاس كلّهم ... عن الإله بما يجري به القدر
واعلم بأنّك محفوظ إلى أجل ... فلن يضرّك ما سدّى به عمر [2]
وله: [من الكامل]
إنّ الكرام بني النّبيّ، محمّد ... خير البريّة: رائح أو غادي
قوم هدى الله العباد بجدّهم ... والمؤثرون الضّيف بالأزواد
كانوا إذا نهل القنا بأكفّهم ... سكبوا السّيوف أعالي الأغماد [3]
ولهم بجنب الطّفّ أكرم موقف ... صبروا على الرّيب الفظيع العادي [4]
حول الحسين مصرّعين كأنّما ... كانت مناياهم على ميعاد
[330] عليّ بن طاهر بن زيد بن عبد الرّحمن بن القاسم بن حسن بن زيد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. يقول: [من الكامل]
هل كان يرتحل البراق أبوكم ... أو كان جبريل عليه ينزل
أم من يقول الله إذ يختاره ... للوحي: نم يا أيّها المزّمّل؟
يبدا المؤذّن في الأذان بذكره ... من بعد ذكر الله، ثمّ يهلّل
[331] عليّ بن عاصم العنبريّ. من أهل أصبهان، له مع أبي دلف العجلي خبر، وهو القائل [329] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثالث الهجري، كان حيّا نحو سنة 250هـ.
[330] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثالث الهجري.
[331] من شعراء القرن الثالث المجيدين، كان يسكن الجبل، ودخل العراق، ومدح ملوكها، ولو أقام بها لخضعت له رقاب العباد. له أرجوزة رائية مشهورة، يهجو فيها أهل الماهيات، وأنشدها أبا دلف العجلي (ت 226هـ) ، وهو يقول ابن المعتز صاحب القصيدة اللامية التي ليس لأحد مثلها. انظر (طبقات الشعراء ص 358345) .
(1) ذكر في أحداث سنة 250هـ أن عمر بن فرج كان يتولّى أمر الطالبيين. انظر (تاريخ الطبري 9/ 266) .
(2) إذا نسج إنسان كلاما أو أمرا بين قوم قيل: سدّى بينهم.
(3) نهل القنا: أشربت الرماح من دماء الأعداء. الأغماد. أراد الدروع وذلك لأن الأجسام تغمد بها.
(4) الطفّ: أرض من ناحية الكوفة، فيها كان مقتل الحسين بن عليّ، رضي الله عنهما.