دعبل [1] : [من البسيط]
قد قلت لمّا رأيت الموت يطلبني: ... يا ليتني درهم في كيس ميّاح [2]
فياله درهما طالت سلامته ... لا هالكا ضيعة يوما، ولا ضاحي
[325] عليّ بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. هرب بعد قتل أبيه وأهله، إلى الهند، وكتب في خان ببعض بلدانها [3] : انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتّى انتعلت الدّم، وقد قلت [4] : [من الطويل]
عسى مشرب يصفو، فيروي ظمأة ... أطال صداها المنهل المتكدّر [5]
عسى جابر العظم الكسير بلطفه ... سينظر للعظم الكسير، فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور وافيا ... سيتبعها عدل، يجيء، فيظهر [6]
عسى الله، لا تيأس من الله، إنّه ... يسير عليه ما يعزّ ويكثر [7]
[326] عليّ بن عبيد الله بن محمّد بن عمر [بن عليّ] بن أبي طالب. يقال له: الطّيب. لمّا حبس الرّشيد موسى بن جعفر، واشتدّ في طلب الطّالبيين، قال علي بن عبيد الله: [من الرمل]
كلّما قلنا: أتتنا دولة ... أذهبت عسرا، وجاءت بيسر [8]
عطف الخوف علينا والرّدى ... وصفاء الدّهر رهن بكدر
صار، والله، علينا مالنا ... إنّ هذا لبلاء مستمر
نزغ الشّيطان فيما بيننا ... فأتانا من جهات الخير شر
وله يرثي بعض أهله: [من الكامل]
[325] والده محمد بن عبد الله، الملقب بالنفس الزكيّة المقتول سنة 145هـ.
[326] محدّث، وشاعر، كان حيّا سنة 179هـ، وهي السنة التي سجن فيها الإمام موسى بن جعفر الصادق. انظر (جمهرة أنساب العرب ص 67، ونسب قريش ص 80) .
(1) البيتان في (الأغاني) ، وذكر فيه أن دعبلا روى عن أبيه أنه لم يقل شيئا من الشعر قط إلّا هذا الشعر، وبيتين آخرين.
هذا ونسب البيتان الآخران خطأ إلى ابنه دعبل. انظر (شعر دعبل بن علي الخزاعي ص 461) .
(2) الميّاح: من يستقي الماء مغترفا.
(3) جاء في (أنساب الأشراف 2/ 449) : «فصار علي بن محمّد بن عبد الله بن حسن إلى مصر، فحمل منها إلى أبي جعفر المنصور، فمات ببغداد» .
(4) في الأصل: «ابتلعت» . والتصويب من الهامش. (فرّاج) . ونسبت الأبيات للقاسم بن إبراهيم العلويّ في ترجمته (491) .
(5) المنهل: مورد الماء.
(6) في ك «موفيا» .
(7) ما يعزّ: ما يقلّ، فلا يكاد يوجد.
(8) اليسر، واليسر: ضد العسر.