فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 651

واستقت سوقا كاد يقتلني ... والنّفس مشرفة على نحبي [1]

لم يلق عند البين ذو كلف ... يوما كما لاقيت من كربي

لا صبر لي عند الفراق على ... فقد الحبيب، ولوعة الحبّ

[323] عليّ بن الخليل الكوفيّ. مولى يزيد بن مزيد الشّيبانيّ، ويكنى أبا الحسن، أحد شعراء الكوفة وظرفائهم، وهو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد طبقة، يتصاحبون على المجون والخلاعة والشّراب، وطلب الرّشيد عليّ بن الخليل مع الزّنادقة، فاستتر استتارا طويلا، ثم قصده بالرقّة، وهو شيخ كبير، فأنشده قصيدة منها [2] : [من الكامل]

إنّي رحلت إليك من فزع ... قد كان شرّدني، ومن لبس [3]

إن رابني من حادث فزع ... كان التّوكّل عنده ترسي

فآمنه، ووهب له خمسة آلاف درهم.

وله: [من الطويل]

يقولون: طال اللّيل، واللّيل لم يطل ... ولكنّ من يهوى، من الهمّ يسهر

فكم ليلة طالت عليّ بهجركم ... وأخرى يلاقيها بوصل، فتقصر

وله: [من الكامل]

نزّه صبوحك عن مقال العذّل ... ما العيش إلّا في الرّحيق السّلسل

تهدي بقلب المستلين تخيّلا ... وتلين قلب الباذخ المتخيّل

[324] عليّ بن رزين الخزاعيّ. وهو أبو دعبل بن عليّ الشاعر. وعليّ هو القائل في رواية ابنه [323] من شعراء القرن الثاني الهجري، توفي نحو سنة 190هـ. انظر ترجمته، وبعض أخباره وأشعاره في (الأغاني 14/ 184172، و 25/ 9493، وزهر الآداب 2/ 842840، وتاريخ الطبري 8/ 119) .

[324] شاعر عبّاسي، توفي نحو سنة 220هـ. له خبر وشعر في (الأغاني 20/ 134) . وبنو رزين بيت شعر. انظر (العمدة ص 1080) .

(1) في (الأغاني) : «واشتقت شوقا» . والنحب: الموت.

(2) البيتان من قصيدة له في (الأغاني 14/ 175174) ، وفيه إشارة إلى أن الرشيد أخذ صالح بن عبد القدوس، وعلي بن خليل في الزندقة، فأنشده علي تلك القصيدة، فأطلقه، وقتل صالحا. هذا، والمعروف أن المهدي العبّاسي هو الذي قتل صالحا نحو سنة 160هـ. انظر (الأعلام 3/ 192) ، وبذلك تكون رواية المرزباني هي الصحيحة.

(3) اللبس: الإشكال والالتباس. وفي الهامش إشارة إلى رواية في نسخة أخرى، وهي:

«إنّي لجأت إليك من فزع ... قد كان أسد مني، ومن لبس»

وأسدمني: أصابني بالهم والحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت