من البيض، لا تجزي إذا الرّيح ألصقت ... بها درعها، أو زايل الحلي جيدها [1]
[320] عليّ بن معدان الطائيّ. إسلاميّ، يقول: [من الطويل]
يقولون: لا تذكر أخاك، ولا ترد ... جزاء له، ما عشت غير التّرحّم
سأبذل مالي كلّه في جزائه ... ليغنى به أولاده بعد معدم [2]
[321] عليّ بن أبي كثير. مولى بني أسد، وقيل: بل مولى بني تيم اللّات بن ثعلبة. شاعر مكثر، صاحب شراب وفتوّة، مدح ابن المقفّع [3] وغيره، واستكتبه أبو بجير الأسديّ عند تقلّده الأهواز للمنصور، وله معه أخبار. وهو القائل: [من الطويل]
سقاني هذيل من شراب، كأنّه ... دم الجوف، يستاق الحليم إلى الجهل
متى يرو منه ذو التّرات فإنّه ... يهيج له ذكر القديم من الذّحل [4]
وما زلت أسقى شربة بعد شربة ... لعمرك حتى رحت متّهم العقل
سقاني ثلاثا بعد سبع وأربع ... فخثّرن ما بين الذّؤابة والنّعل
فرحت أجوب الأرض، أركل متنها ... إذا هي مالت بي ليعدلها ركلي
ترى عيني الحيطان حولي كأنّها ... بدور، ولو كلّمتني قلت: ذو خبل [5]
فلا العين تهديني، وبالرّجل ما بها ... فلأيا بلأي ما دفعت إلى وحل [6]
[322] عليّ بن أديم الكوفيّ البزّاز. كان في صدر الدّولة العبّاسيّة، وعشق جارية، يقال لها منهلة، وله معها حديث، وهو القائل [7] : [من الكامل]
جدّ الرّحيل، وحثّني صحبي ... قالوا: الصّباح، فطيّروا لبّي
[320] لم تذكر المصادر من ترجمته أكثر ممّا قاله المرزبانيّ في معجمه. انظر له (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 304) .
[321] لم أعثر له على ترجمة. وكان معاصرا للخليفة المنصور العبّاسيّ (158136هـ) .
[322] من شعراء القرن الثاني الهجري، ومن تجار أهل الكوفة، وكان يهوى جارية يقال لها منهلة، ثم بيعت، فمات أسفا عليها، وبلغها خبره، فماتت. وله حديث طويل معها، في كتاب مفرد مشهور، صنعه أهل الكوفة، تضمن ما قاله فيها من الأشعار. انظر (الأغاني 15/ 259256) .
(1) درعها: قميصها.
(2) المعدم: الافتقار.
(3) هكذا ضبط الأصل، ووضع عليه علامة صحّ. والمشهور بين العلماء (ابن المقفّع) بفتح القاف.
(4) ذو الترات: الذي قتل أقرباؤه وأصحابه. والذحل: الثأر، والحقد والعداوة.
(5) لعلها: تدور (فرّاج) .
(6) لعلها أيضا رحلي: (فرّاج) .
(7) الأبيات في (الأغاني 15/ 258257) .