الصفحة 13 من 21

ج: نعم حتى هذا ... ( [9] ) ... من أدرك الإمام عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: {من أدرك الإمام راكعا فليركع قبل أن يقيم صلبه فقد أدرك الركعة} هذا قول الجمهور أما الإمامُ البخاري وعزاه إلى أبي هريرة وإلى كل من يقول بقراءة فاتحة الكتاب من الصحابة وتبعه على ذلكم ابن خزيمة, وأبو محمد بن حزم, والسبكي أيضا, فهم يقولون إنه لا يكون مدركًا لها.

ما دليلهم على هذا؟ دليلهم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: {لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب} ودليلهم أيضا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال كما في"الصحيحين"من حديث أبي هريرة: {إذا أتيتم إلى صلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة فما أدركم فصلوا وما فاتكم فأتموا} ويقولون هذا قد فاته القيام وفاتته القراءة, ثم أيضًا حديث: {صلي ما أدركت وأقضي ما تبقى} قالوا وأما أدلتكم أيها القائلون بأنه يكون مدركًا لها فصحيحها ليس بصريح, وصريحها ليس بصحيح.

حديثُ أبي هريرة الذي هو: {إذا جئتم ونحن السجود فسجدوا معنا ولا تعدوها شيئا} هذا يقولون من طريق يحيى بن أبي سليمان المدني وقد قال فيه البخاري: إنه منكر الحديث.

حديث أبي هريرة الثاني الذي رواه ابن خزيمة: {من أدرك الإمام راكعًا قبل أن يقيم صلبه فقد أدرك الركعة} يقولون من طريق محمد بن أبي حميد المدني وهو ضعيف, فقد وهم فيه وإنما أصل الحديث عن أبي سلمة عن أبي هريرة: {من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة} .

أما حديث أبي بكرة الذي في"صحيح البخاري"يقولون ليس فيه أنه اعتدَّ بها ولا أنه لم يعتد بها, بل يقول أبو محمد بن حزم: كيف تستدلون بشيء قد نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ.

وبقية أدلة القائلين الذين يقولون إنه لا يكون مدركًا لها يعني صحيحة لأنها في"الصحيحين"وسالمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت