الصفحة 62 من 85

قال: قال: وقد كان وقع بين الشيخ عز الدين بن عبد السلام وبين الشيخ محيي الدين ابن عربي: أخبرني عبد العزيز، وذلك لأنه الشيخ عز الدين کان منکرا بظاهر الحکم. وحكي عن خادم الشيخ عز الدين أنه دخل مع الشيخ إلى الجامع بدمشق،

فقال الخادم للشيخ عز الدين: أنت وعدتني أنك ترني القطب؟". فقال له: ذلك القطب، وأشار إلى ابن عربي وهو جالس، والحلقة عليه. فقال له: يا سيدي فأنت تقول فيه ما تقول؟"

فقال له: القطب: فكرر عليه القول، وهو يقول له ذلك. أقول: هذه الحكاية لا تطابق قوله: شيخ سوء كذاب، يقول: بقدم العالم، ولا يحرم

فريجا?

ولا يمكن الجمع بينهما إلا بتقدم هذه الحكاية على تلك المقالة، ووقوع تلك بعد الاطلاع على حقيقة اعتقاده على ما قدّمناه، وحينئذ فيكون قوله: تقول فيه ما

تقول، شيئا غير تلك المقالة الشنيلشنيعة.

وكان شيخ الحرم فيها، له تصانيف منها «السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين) و (القرى لقاصد ام القري» ، وغيرهما توفي سنة (( 694) هـ) «الاعلام» (?/ ?) .

2 هك تسفيه الغبي بتبرئة ابن عربي

والله تعالى المطلع على حقيقة الخاتمة، والسابقة، وهو الحكيم الخبير.

ولعل مشاهدة مثل هذا حمل الشيخ عز الدين على الشهادة له بالقطبية ابتداء،

حتى تبين له سوء مذهبه، وعلم أن ذلك استدراج قال ما قال، مما هو حقيقة الحال.

قال: وقال اليافعي في (الإرشاد) : اجتمع الشيخان العارفان الإمامان المحققان الربانيان: الشيخ شهاب الدين السهروردي"، والشيخ محيي الدين بن عربي فأطرق كل واحد منهما ساعة، ثم افترقا من غير كلام."

فقيل لابن عربي: ما تقول في الشيخ شهاب الدين السهروردي؟ فقال: مملوء

شئة من قرنه إلى قدمه.

وقيل للسهروردي: ما تقول في الشيخ محيي الدين بن عربي؟ فقال: بحر الحقائق. أقول: هذه الحكاية - إن صحت - حملت على ما قبل أن يصل إلى مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت