وأما قوله: ونسبوه"إلى الكفر ... إلخ. أقول: لم يكن ذلك بسبب ألفاظ قليلة، كما يفهم من قوله: بألفاظ، وإنما هو بسبب قواعده، وأصول أضلها في تلك الكتب، فرّع عليها فروعا لا تحصى، مخالفة لكتب الله وشرائع أنبيائه. قال: قال: وحكى لي الشيخ عبد العزيز: أن شخصا كان بدمشق فرض على"
نفسه آن يلعن ابن عربي کل يوم عقيب کل صلاة عشر مرات. فاتفق آنه مات، وحضر ابن عربي مع الناس جنازته، ثم رجع، وجلس في بيت بعض أصحابه، وتوجه إلى القبلة، فلما جاء وقت الغداء، أحضر إليه الغذاء فلم يأكل، ولم يزل على حاله متوجها، يصلي الصلوات ويتوجه، إلى بعد العشاء الأخيرة فالتفت وهو مسرور، وطلب الطعام فقيل له في ذلك؟ فقال: التزمت مع الله آلا آکل ولا آشرب حتي يغفر الله لهذا الذي کان يلعني فبقيت کذللث، و ذکرت له سبعين ألف لا إله إلا الله، ورأيته قد غفر الله له.
قال الشيخ عبد الغفار: وحکي بال الشيخ عبد العزيز عنه حکايات تدل علي
عظم شأنه، و کشفه، و اطلاعه. أقول: هذه أيضا من جملة الدعاوى، وهو كثير الدعاوى، والتمدح، والتصلّف، كما قدمنا، على أن الاطلاع، والكشف قد يحصل لبعض الرهبان، ونحوهم، ممن يعتنون بزيادة الرياضيات، ولا اعتبار بذلك، مع فساد العقيدة.
قال: قال: وحکي الامام محب الدين الطبري"شيخ الخرم بمکة، عن والدته"
(1) في (أ) : (ونسبوا) والسياق يقتضى ما أثبته. (( 2 ) )هو أحمد بن عبد الله محمد الطبري: حافظ فقيه شافعي، متفنن، من أهل مكة مولدًا ووفاة،
& تسقيه الغبي بتبرئة ابن عربي
وكانت من الصالحات، أنها ربما أنكرت على ابن عربي كلاما قاله في معنى الكعبة. قالت: فرأيت الكعبة تطوف بابن عربي.
أقول: هذه الحکايات آمور محتملة للصدق والکذاب، وکلامه المدون قي کتبه
أثبت منها عنه.