معرضا، وله أتباع علماء أرباب توحيد وتصانيف.
وكان بينه وبين أبي العباس الحذاء إخاء ورفقة في السياحات.
أقول: هذا كله مسلّم ? نزاع فيه، إنما طعنوا في الاعتقاد الذي أودعه في «الفصوص) وبنى عليه قواعده من أن الحق سبحانه هو الوجود المطلق، وأن العالم
صورته، و هويته علي ما قد مناه.
ومن المعلوم أن كثرة العلم، ووفور الزهد والشهرة، وكثرة التصانيف، والأتباع
لا تفيد إذا كانت العقيدة فاسدة.
وأما قوله: قد غلب عليه التوحيد ... إلخ.
فإنه لم يطلع على مراده في التوحيد، وقولهم في المرتبة الأحدية، والرتبة الواحدية،
ومن لم يذق لسم يعرف.
(?) له ذکر في «طبقات الاولياء» لابن الملقن: رقم (?) (ص ) فقد جاء هاناله: صفي الدين
ابن أبي المنصور، صاحب الرسالة، تلميذ الشيخ أبي العباس، كان لشيخه بنت تطلع إليها
جماعة، فقال الشيخ: لا يخطر ببال آحد کم، فإنها ساعة ولدت أطلعني الله على زوجها، وجرت له حكاية في تزويجه لها، ورزق منها عدة أولاد فقراء، وعاش في بركتها. اهـ.
قال: وقال في موضع آخر من الرسالة: کتب الشيخ محيي الدين بن عربي کتابا
من دمشق إلى الشيخ أبي العباس الحذاء قال فيه: يا أخي"أخبرني بما تجدد لك من الفتح؟ فقال لي الشيخ، اكتب:"
جرت أمور غريبة النظر، عجيبة الخبر.
فکتب اليه ابن عربي:
توجه لي بباطنك، أجبك عنها بباطني، فغير ذلك على الشيخ منه، وقال لي: اكتب له: شهدت الأولياء دائرة مستديرة في وسطها اثنان: أحدهما الشيخ أبو الحسن الصبان، والآخر: رجل أندلسي فقيل لي: أحد هذين هو الغوث، فبقيت متحيرا، لا أعلم من هومنها؟ فظهرت لهيا آية فخراساجدين. فقيل لي: الذي يرفع رأسه أولًا هو القطب الغوث فرفع الأندلسي رأسه أولًا، فتحققته، فوقفت إليه، فسألته سؤالًا بغير حرف، ولا صوت، فأجابني بنفثة نفثها، فأخذت منها جوابي، وسرت لسائر دائرة الأولياء، أخذ منها كل ولي بقسطه.