بل يجب تأويل أقوال أولياء الله تعالى، هذا كلام النووي بحروفه. أقول: هذا كلام قد يسلم فيما يحتمل التأويل بنوع مجاز مطابق"وأما الكلام الذي يدل سياقه، وسياقه أن المراد منه حقيقته كما في «الفصوص) وغيره من كتب الوجودية فإنه خارج عن هذا البحث: فإنه مذهب تمذهبوه، ونحلة ابتدعوها:"
أصلوا أصولها، وفرعوا فروعها، ومن لم يتحقق ما أرادوه، وما انتحلوه، فكلامه
ثم أخذ النووي يدافع عن أبي الخير من ثلاثة أوجه هي: اللحن والخلل في لسان أبي الخير، وأن قراءة الفاتحة ليست بمتعينة عند أبي حنيفة وطائفة من العلماء، وأن الولي لا يلزمه التقيد
بمذهب من أوجبها.
(1) كذا في جميع النسخ، وفي (بستان العارفين) (ص V(2 ) ): (على إرسال الظنون في أولياء الرحمن) .
(( 2 ) )ومع هذا فإن التأويل في هذه القصة فيه نظر؛ فإن أولياء الله هم الذين يحافظون على شرائع الإسلام، والتمسك بالكتاب والشئة، ولهذا فإن المعلق على كتاب «بستان العارفين» قد انتقد النووي على هذا التأويل، وهو محق في ذلك، ثم إن أحدًا لا يعلم ما تخفيه الصدور غير الله تعالى ثم اعتذر عن النووي بأن هذا الكلام قد يكون مدسوستا عليه، ومرة أخرى: غفر الله للسندي الذي تسرع و تعجل باتهام النووي کتابخانهئ بأنه يصحح حال الزنديق ابن عربي، ويرفع منزلته، مع أن القصة لا علاقة لها بابن عربي كما تقدم، فاللهم عفوك (ابن عربي في.(Y NA /Y) (sis
فاسد، و الکلام معه ضرب في حديد بارد، والله سبحانه هو الوفق.
قال: قال الشيخ الإمام العارف صفي الدين بن أبي المنصور"، في رسالته: رأيت بدمشق الشيخ الإمام الوحيد العالم العامل محيي الدين بن عربي، وكان من أكبر علماء الطريق، جمع بين سائر العلوم الكسبية، وما وفر له من العلوم الوهبية، و شهرته عظيمة، و تصانيفه کثيرة."
وكان قد غلب عليه التوحيد عليا أو خلقا، لا يكترث بالوجود مقبلًا كان أو